698

Физика из Книги исцеления

الطبيعيات من كتاب الشفاء

Регионы
Иран

قواها تتصرف على المثال الذي يؤدى إلى استعداد الآلة للكمالات الثانية التي لتلك النفس التي هذه قوتها وتلك النفس هى الحيوانية.

ويتضح من بعد أن النفس واحدة ، وأن هذه قوى تنبعث (1) عنها فى الأعضاء. ويتأخر فعل بعضها ويتقدم بحسب استعداد الآلة. فالنفس التي لكل حيوان هى جامعة أسطقسات بدنه ، ومؤلفتها (2) ومركبتها (3) على نحو يصلح معه أن يكون بدنا لها ، وهى حافظة لهذا البدن على النظام الذي ينبغى ، فلا تستولى عليه (4) المغيرات الخارجة ما دامت النفس موجودة فيه (5) ولو لا ذلك لما بقيت (6) على صحتها ، ولاستيلاء النفس عليه (7) ما يعرض من قوة القوة النامية وضعفها عند استشعار النفس قضايا تكرهها أو تحبها كراهة (8) ومحبة ليست ببدنية (9) البتة ، وذلك عند ما يكون الوارد على النفس تصديقا ما ، وليس ذلك مما يؤثر فى البدن بما هو اعتقاد ، بل يتبع ذلك الاعتقاد انفعال من سرور أو غم ، وذلك أيضا من المدركات النفسانية ، وليس مما (10) يعرض للبدن بما هو بدن فيؤثر ذلك فى القوة النامية الغاذية حتى يحدث فيها من العارض (11) الذي يعرض للنفس أولا وليكن الفرح النطقى شدة ونفاذ (12) فى فعلها ، ومن العارض المضاد لذلك وليكن الغم النطقى الذي لا ألم بدنى (13) فيه ضعف وعجز (14) حتى يفسد فعلها ، وربما انتقض المزاج به انتقاضا.

وكل ذلك (15) مما يقنعك فى أن النفس جامعة لقوتى (16) الإدراك واستعمال الغذاء. وهى واحدة لهما ، (17) ليست هذه منفردة عن تلك. فبين أن النفس

Страница 25