678

Физика из Книги исцеления

الطبيعيات من كتاب الشفاء

Регионы
Иран

* الفصل الأول (1) * فى إثبات النفس وتحريرها من حيث هى نفس

نقول : إن (2) أول ما يجب أن نتكلم فيه إثبات وجود الشىء الذي يسمى نفسا ، ثم نتكلم فيما يتبع ذلك فنقول : إنا قد (3) نشاهد أجساما تحس وتتحرك بالإرادة ، بل نشاهد أجساما تغتذى وتنمو (4) وتولد المثل وليس ذلك لها لجسميتها. (5) فبقى أن تكون فى ذواتها مبادئ لذلك غير جسميتها ، والشىء الذي تصدر عنه هذه الأفعال. وبالجملة كل ما يكون مبدأ لصدور أفاعيل ليست على وتيرة واحدة عادمة للإرادة ، فإنا نسميه نفسا. وهذه اللفظة اسم لهذا الشىء ، لا من حيث (6) جوهره ، ولكن من جهة إضافة ما له ، أى من جهة ما هو مبدأ لهذه الأفاعيل ، ونحن نطلب جوهره والمقولة التي يقع فيها من بعد.

ولكنا الآن إنما أثبتنا وجود شىء هو مبدأ لما ذكرنا ، وأثبتنا وجود شىء من جهة ماله عرض ما ويحتاج أن يتوصل من هذا العارض الذي له إلى أن تحقق ذاته لتعرف ماهيته ، كأنا قد عرفنا أن لشىء (7) يتحرك محركا ما. ولسنا نعلم من ذلك أن ذات هذا المحرك ما هو ، فنقول : (8) إذا (9) كانت الأشياء ، التي نرى أن النفس موجودة لها ، أجساما ، وإنما يتم وجودها من حيث هى نبات وحيوان بوجود (10) هذا الشىء لهما ، فهذا الشىء جزء من قوامها. وأجزاء القوام كما علمت فى مواضع

Страница 5