Физика из Книги исцеления
الطبيعيات من كتاب الشفاء
لا يخرج (1) عن حد الإمكان. وكما قد (2) يتفق كثيرا أن تأتى السنون على بقاع عظيمة من المعمورة فلا يكون فيها مطر البتة ، وذلك فى جانب النقصان ؛ فكذلك (3) قد يمكن أن يفرط المطر دفعة واحدة ، ويستحيل الهواء إلى طبيعة مائية دفعة ، إذ كان (4) ما بين هذه الأوساط مختلفا بالزيادة والنقصان ، وكذلك فى سائر الطوفانات. وإن (5) كان ما نحدس (6) من اتباع البخار لجهة من الفلك صحيحا ، فيجب أن ينتقل بانتقاله حتى يعم (7) وقتا ما هذه النواحى التي لا يجوز أن تتعداها العمارة ، وهو أن يحصل الموضع (8) الناقل للبحر الأعظم بانتقاله من الفلك كأوج أو حضيض (9) أو شىء آخر غيره فى قرب معدل (10) النهار ، فيسيح الماء (11) على المكان الذي يجب أن تكون فيه (12) المعمورة ، وينكشف قطب أو قطبان ، وينتقل إليها البر المقابل للبحر ، وهناك مانع من العمارة ، فتكون الأرض مقسومة إلى بر وبحر ليس أحدهما بمحتمل (13) للعمارة (14) بالحيوانات المتنفسة من الهواء. وكذلك إن كان حال (15) الميل ، وما نحدس (16) من تغيره وزواله شيئا يثبت له حقيقة ، وحتى (17) يصح أن يكون لفلك البروج انطباق أو شبه انطباق مع دائرة معدل النهار ، إن جميع ذلك مما يوجب فساد (18) العمارة ، وإن لم يكن ذلك أيضا بممكن ؛ فإن ما قلناه من الإفراطات وما نصححه (19) من إمكان انتقال البحار من ناحية قطب إلى قطب غير خارجة عن الإمكان.
ونحن نعلم بأقوى حدس (20) (21) أن ناحية الشمال كانت مغمورة بالماء حتى تولدت الجبال. والآن فإن البحار (22) جنوبية ، فالبحار منتقلة ، وليس (23) (24) يجب أن يكون انتقالها محدودا ، بل يجوز فيه وجوه كثيرة ، بعضها يؤذن بانقطاع العمارة ، فيشبه (25) أن تكون فى العالم قيامات تتوالى فى سنين لا تضبط (26) تواريخها. وليس بمستنكر أن تفسد الحيوانات والنباتات (27) أو أجناس
Страница 76