666

Физика из Книги исцеления

الطبيعيات من كتاب الشفاء

Регионы
Иран

وبالجملة فالصواعق رياح سحابية مشتعلة ، وربما طفئت هذه الصواعق فتستخيل أجساما أرضية (1) بحسب المزاج الذي يكون فيها ، وعلى ما اقتصصنا (2) لك من خبرها. وإذا (3) أرادت صاعقة أن تصعق ، تقدمتها (4) فى أكثر الأمر ريح. (5)

وأما الآثار المحسوسة فى أعلى (6) الجو فإنها متكونة من الدخان ، إذ البخار لا (7) يتصعد الى ما هنالك (8) لثقل حركته ، ولأنه يبرد فيما دون ذلك. وأما الدليل على أنها (9) تتكون من دخان ، فلأن الهواء والبخار الرطب (10) لا يشتعل البتة ، والأجسام اليابسة الثقيلة لا تحصل هناك حتى تشتعل إلا ما كان منها لطيفا دخانيا. (11) ومن ذلك شهب الرجم ، ومادتها أيضا البخار الدخانى اللطيف السريع التحلل. وذلك أن هذا الدخان إذا وصل إلى الجو المحرق اشتعل وسرى فيه الاشتعال كأنه يقذف ، ويكون كما يشتعل يتحلل فيرى كأن كوكبا ينقذف ، وقد يتفق أن يبقى اشتعاله (12) طويلا قطعة يسيرة من الزمان ، وقد يكون له شرر ، هذا إذا كانت المادة أكثف. (13) وقد يتفق وجود هذا العرض بسبب البرد ، إذا حصل (14) البخار الدخانى ، وعرض أن يسخن لشدة (15) اشتمال البرد عليه لما ندرى فاشتعل ، أو كان سبب اشتعاله انضغاطه من البرد. فحركته من ذلك إلى أسفل لثقله الكائن عن البرد ، فيشتعل من الحركة. وكثيرا (16) ما تسقط الرجم ويرى له (17) رماد.

ويجب أن نتكلم هاهنا فى علة طفوء النار ، حتى يتوصل به إلى معرفة شيء مما نريد أن نقوله من هذا. فنقول : إن المفهوم عند الجمهور من قولنا طفئت النار أنه زال الضوء والإشراق الموجود فى الجرم المسمى عندهم نارا ، حتى يبقى مثلا دخانا أو هواء أو شيئا آخر إن أمكن. ومعنى أنبا لم تطفأ ، ليس هو أن تثبت نارا واحدة بعينها تبقى متعلقة فى موضع واحد على حسب ظن من يظن أن النار تغتذى فتبقى هى واحدة تحفظها مادة الدخان

Страница 71