615

Физика из Книги исцеления

الطبيعيات من كتاب الشفاء

Регионы
Иран

من (1) ذلك ما لا يفعله العارض بالتدريج. تأمل ذلك فى (2) الأبدان وفى جزئيات تجارب صناعة الطب وغيرها.

والزلازل تختلف فى قوة أوائلها وأواخرها ، فليس يمكن أن تجرى على منهاج واحد. وإذا (3) كانت حركات الرياح المحتقنة ، منها ما يكون على الاستقامة إلى فوق ، ومنها ما يكون مع ميل إلى جهة ، لم تكن جهات الزلازل متفقة ؛ بل كان من الزلازل (4) رجفية ، ما يتخيل معها (5) أن الأرض تقذف إلى فوق ، ومنها ما تكون (6) اختلاجية عرضية (7) رعشية ، ومنها ما تكون مائلة إلى القطرين كليهما ويسمى القطقط. (8) وما كان منه مع ذهابه فى العرض ، يذهب فى الارتفاع أيضا ، (9) يسمى سلميا. ولو لا الموانع ، (10) لكانت حركاتها كلها رجفية ، لأن حركة الريح إلى فوق ، والموانع هى (11) فقدان التجاويف (12) والتعاريج ، إلا فى جهة. ولأن المنافذ التي تنفذ فيها الرياح الفاعلة للصوت عند الزلزلة مختلفة ، فكذلك (13) الأصوات الحادثة منها تسمع مختلفة. وكما أن البصر يستبق (14) السمع ، فإنه إذا اتفق أن قرع إنسان من بعد جسما على جسم ، رأيت القرع قبل أن تسمع الصوت. لأن الإبصار ليس فى زمان ، والاستماع يحتاج فيه إلى أن يتأدى تموج الهواء الكائن إلى السمع ، وذلك فى زمان. كذلك (15) الصوت فى الزلازل يسمع قبل الزلزلة ، وذلك لأن تموج الهواء أسرع وأسبق من تموج الأرض الكثيفة. ومن منافع الزلازل تفتيح (16) مسام الأرض للعيون ، وإشعار قلوب (17) فسقة العامة رعب (18) الله تعالى. (19)

Страница 19