608

Физика из Книги исцеления

الطبيعيات من كتاب الشفاء

Регионы
Иран

البعد من أديم الأرض هو من أحد أسباب البرد. فإنه (1) وإن (2) كان شعاع الشمس قد يقع أيضا على الجبل ، فلا يكون تسخينه كتسخين ما يقع على الأرض ، لعلل نذكرها فى موضع نؤخره عن (3) هذا الموضع ، لئلا ينقطع الكلام.

على أن جوهر الحجارة أشد قبولا للبرد من الأرض الرخوة ، وإذا كانت (4) الأحوال على ما ذكرنا ، فبالحرى أن تكون الأسباب التي تحتاج إليها السحب حتى تكثر هى فى الجبال أوفر. وذلك لأن المادة فيها ظاهرا وباطنا أكثر ، والاحتقان أشد ، والسبب المغشى (5) بقوة وهو الحر أقل. فلذلك ما ترى أكثر السحب الماطرة إنما (6) تتولد فى الجبال ، ومنها تتوجه إلى سائر البلاد. وأما الأجسام المعدنية المحتاجة (7) إلى أبخرة تكون أخلاطها بالأرضية أكثر ، وإقامتها فى مواضع لا تتفرق عنها أطول ، فلا شىء أطوع (8) لها كالجبال ، فلذلك يتولد أكثرها بها. وأما الأرضون السهلة ، فكيف يكون فيها البقاء والاحتباس والاحتقان ، الذي بسببه يتم لها الامتزاج المؤدى إلى استعدادها لصورتها.

فهذه منافع الجبال ، ولها منافع أخرى جزئية ، نفصلها (9) فى العلوم الطبيعية الجزئية ، مثل الطب وغيره.

ومما (10) يليق بهذا الموضع ، أن تعرف أصول المياه المنبعثة من الأرض.

Страница 12