511

Физика из Книги исцеления

الطبيعيات من كتاب الشفاء

Регионы
Иран

لم تكن عائقة (1) عن أن تحدث (2) عنه (3) أخرى إلى أن يستوفى الحد الذي فى قوة المادة قبوله ، إذا (4) لم يكن مانع ، وهو الحد الذي للنار مثلا ، فلا يكون هناك تحدد دون النهاية البالغة.

وإذ قد بينا هذا فبالحرى أن نعود إلى مسألتنا فنقول :

قد بان أن بعض الأجسام البسيطة ، إذا كانت فيه (5) قوة تسخن وترطب بالطبع ، (6) وكان فى جسم آخر أيضا مثلها ، لم يجز أن يكون أحد الجسمين حارا رطبا على حد ، والآخر أقل فى أحدهما أو كليهما ، (7) أو أكثر ؛ بل يجب أن لا يتشابها فى ذلك إلا لعائق فإن لم يتشابها (8)، ولا عائق من خارج ، فإنما يجوز أن لا يتشابها فى كيفية واحدة حين لا يكون هناك عائق من خارج إلا لعوق (9) من الكيفية الثانية ، فيكون العائق وجود الكيفية الثانية التي تفيض (10) عن تلك القوة بعينها. فإنها تمنع (11) المادة منعا ما ، وتعاوقها (12) عن الاستكمال ، وتنقص (13) الاستعداد النقص المنسوب إلى المعاوقة ، (14) فتصير (15) لها المادة غير قابلة إلا بشدة (16) وعسر ، وإن كانت الطبيعة فاعلة.

لكن لقائل أن يقول : إن العوق أيضا يجب أن يبلغ الغاية ، [أولا يكون أصلا ، فإن نسبة العوق إلى القوة والمادة نسبة التسخين إليهما ، وكما أن التسخين يبلغ الغاية (17) إذا لم يكن عوق ، كذلك العوق يجب أن يبلغ الغاية] :

فنقول : نعم إذا لم يكن للعوق عائق. وأما القوة المسخنة فمعاوقة للعوق ، فلا تبلغ (18) الحد الأقصى.

وإذا كان كذلك انحل الشك المذكور.

Страница 181