Физика из Книги исцеления
الطبيعيات من كتاب الشفاء
والدليل على أن الذكورة تتبع سخونة مزاج (1) المنى أن الحدث الذي لم يستكمل حرارته والشيخ الذي نقصت حرارته يؤنث في الأكثر ، والشاب (2) المنصف (3) يذكر في الأكثر ، ويكون زرع المؤنث رقيقا مائيا ، وزرع المذكر ثخينا قويا ، وكذلك المترهل اللحم والمجامع عند هبوب الجنوب المرخى ، وعند وقوع سبب يؤدى (4) برده إلى الرحم. ويذكر شهادة الرعاة على ذلك حين يقولون (5) إن النظر إلى (6) الفطس (7) عند الجماع (8) يغير الحال فى الإذكار والإيناث. وليس غرضنا في هذا متوجها إلى أن يكون المنى المفرط جدا في الحر (9) نافعا في الإذكار ، بل ينبغى أن يكون معتدلا حتى يولد فضلا عن أن يذكر. ولذلك ما يتفق أن لا يولد الذكر (10) عن أنثى ، وإذا (11) استبدل غيرها أولد (12)، لأن منيه يكون إلى جانب من الإفراط ، ثم يعدل المنى (13) هذا الثاني. وللأهوية والمياه والأغذية في ذلك تأثير في الصور والأشكال عجيب خارج عن التعلق بالحر والبرد.
قال قوم في أمر المشابهة غير (14) هذا ، فقالوا : إن غلب منى الذكر (15) فالشبه ينزع إلى الأب ، أو منى الأم فإلى الأم (16)، أو تساويا يولد (17) ما لا يشبه أحدهما. وهذا يفسده كون الأنثى شبيهة (18) بالذكر وكون الذكر (19) شبيها بالأنثى ، ويفسده مشابهة الولد لبعض (20) الأجداد من أحد الطرفين ولا منى هناك.
واعلم أن المشابهة مقتضاة (21) التوليد ، فإن التوليد إيجاد شىء هو شبيه بالمولود (22). لكن المشابهة (23) عامة وخاصة : فالعامة أن تكون مشابهة في الإنسانية أو التركية أو الحبشية (24)،
Страница 422