Физика из Книги исцеления
الطبيعيات من كتاب الشفاء
أولاده بما يصيده ، فالأولى (1) أن يقل عددها عليه. فلذلك صارت الجوارح من الطير قليلة البيض جدا ، وصارت الطير القليلة (2) الطيران كثيرة البيض كالدجاج والقبج ، فإنها من الحيوانات (3) الرخصة في الخلقة الأولى. ومع ذلك فلأنها لا تتكلف حركات مفرطة إنما تمشى في الأكثر وتطير مسافة قريبة ، ومع ذلك فإنها لا تحوج (4) إلى عول (5) فراخها حاجة الجوارح. وما يمعن في الطيران لاحتياج فراخها تلك إلى رطوبة زائدة ، يوجب ذلك (6) رخاوة في الخلقة في (7) أول الأمر ؛ بل فراخ مثل القبج والدجاج تلتقط الحب كما تخرج ، فلذلك كانت أكثر الطير بيضا. وقد علمت (8) الحكمة في خلق فراخ أمثال هذه لاقطة لا مستزقة (9)، لأنها (10) فراخ ما لا يطير (11) طيرانا يكتسب به القوت ، بل إنما تكتسب بالمشى كالدجاج ، فيكون طيرانه (12) ليس إلا لهرب أو انتقال من موضع إلى موضع ، على نحو لا يصلح لأن (13) يكون تدبيرا كليا يتفقد به غذاءه. ولو لم يخلق كذلك لعسر (14) تدبيرها لزقها (15) والغيبة عنها والعود إليها للزق (16) بلا قوة معونة من الطيران ووقع (17) الولدان (18) في تعب.
وأما الذي له أن يكتسب بالطيران ، فكان له أن يرى قوته من جوانب بعيدة ، فيفى بأخذ (19) ما يكفيه ويكفى عياله ، ولا يزال (20) يتردد إليها بالطيران (21). ولمثل (22) هذا السبب تجد السباع تطفل ضعافا ، وتجد البهائم تطفل ما يتحرك ؛ وهاهنا أحوال متوسطة للحيوان بين الأمرين. والحمام كثرة بيضها بالتواتر لا بالتوافى. والصغير الجسم من أصناف ما لا يمعن أكثر بيضا مثل ضرب من الدجاج منسوبة (23) إلى أدرياس (24).
وكل ما هو أشد غضبا فهو أقل بيضا ، لأنه أيبس مزاجا. ومن الجوارح صنف
Страница 414