1312

Физика из Книги исцеления

الطبيعيات من كتاب الشفاء

Регионы
Иран
•

ذكر الرأس. إنه في بعض الحيوان يتميز (1) العنق وفي بعضه غير متميز. ومنه ما لا رأس له كالسرطان.

قال : فكل (2) ذى رئة فهو ذو عنق ، فإن العنق لأجل قصبة الرئة ؛ وكل ما لا دماغ له لا رأس له ، لأن الرأس لأجل الدماغ فإن الدماغ حقه أن لا يثقل (3) عليه بشيء آخر ، لأنه عضو التمييز (4) والآلة البدنية لأفعال التخيل التي تقوم في سائر الحيوان مقام التمييز. قال : وجميع الحيوان فإن مقاديم أعضائه أقوى ، لأنها ناقلة ؛ وفي الإنسان ما دام صغيرا أثخن (5) حركة (6)، فإن المآخير (7) أخف والرأس ويافوخه أثقل ، لئلا يجتمع ثقل الطرفين ولئلا يعسر على الصبى الدبيب ، فإذا قوى أخذت الأسافل تعظم لأنها حاملة وناقلة. والخيل وكثير من الحيوان يكون ارتفاع مقدمه أكثر ، وفي ذلك أيضا تخفيف لمؤخره ؛ ويكون طوله في الابتداء أقل ، وذلك لهذه العلة ولهذا السبب. وللين المفاصل في الصغر (8) ما يحك المهر رأسه بحافر رجله المؤخر ، فإذا بلغ طال منه الجسد وصلب مفصل العنق فلم يمكنه ذلك. وثقل الأعالى في الناس يدل على ضعف العقل لكثرة جسدانيته في ناحية (9) أعضاء العقل.

قال (10): كأن العقل يطلب البراءة عن الجسدانية. ثم يذكر العلة في إخلاء الإنسان عن آلة معينة وأن ذلك ليكون له آلة مشتركة ، وهذا شىء فصلناه فيما سلف. ويذكر (11) أن الحيوان المشقوق الأصابع غير (12) الإنسان يستعمل رجليه (13) في (14) مثل ما يستعمل الإنسان يديه ، وذلك كالقرد والدب. وبعضه محتاج إلى أن تكون أصابع مؤخر رجليه خمسا ، ليحسن اعتماده على ما يقبض عليه ، إذ كان من شأنه الانتصاب واستعمال أعضائه وهو مستلق أو مضطجع أو قاعد كالقرد. ومنه ما تنقص (15) أصابع رجليه من أصابع يديه بإصبع فتكون

Страница 371