Физика из Книги исцеления
الطبيعيات من كتاب الشفاء
والثقبة مشتركة بينها ، وهي أعنى الثقبة من خلف إلى القدام أطول منها ما بين اليمين والشمال ، وذلك لأن فيها ما بين القدام والخلف نافذين يأخذان من المكان فوق مكان النافذ الواحد. وأما تقدير العرض فهو بحسب أكبر نافذ واحد منها وهو النخاع (1) (2). وهذه الزائدة تسمى السن ، وقد حجب النخاع عنها برباطات قوية أنبتت (3) لتفرز (4) ناحية السن (5) من ناحية النخاع ، لئلا يشدخ السن النخاع بحركتها ولا يضغطه. ثم إن هذه الزائدة تطلع من الفقرة الأولى (6) وتغوص في نقرة (7) في عظم الرأس وتستدير عليها النقرة التي في عظم الرأس (8) (9) إلى قدام من خلف.
وإنما (10) أنبت هذا السن إلى قدام لمنفعتين : إحداهما ليكون أحرز لها (11)؛ والثانية ليكون (12) الجانب الأرق من الخرزة داخلا لا خارجا.
وخاصية الفقرة الأولى أنها لا سنسنة لها ، لئلا تثقلها ولئلا تتعرض بسببها للآفات. فإن الزائدة الدافعة عما هو أقوى هي بعينها الجالبة (13) للكسر والآفات إلى ما هو أضعف. وأيضا لئلا تشدخ العضل (14) والعصب الكثير الموضوع حولها ، مع أن الحاجة هاهنا إلى شوك واق قليلة (15). وذلك لأن هذه الفقرة كالغائصة المدفونة في وقايات (16) النائية عن منال الآفات. ولهذه المعانى عريت عن الأجنحة (17)، وخصوصا إذا كان العصب والعضل أكثرها موضوعا بجنبيها وضعا ضيقا لقربها من المبدأ فلم يكن للأجنحة (18) مكان (19). ومن خواص هذه الفقرة أن العصبة تخرج عنها ، لا عن جانبيها ، ولا عن ثقبة مشتركة ،
Страница 343