1279

Физика из Книги исцеления

الطبيعيات من كتاب الشفاء

Регионы
Иран
•

* الفصل الثالث (ح) فصل (1) * فيه ذكر كلام (2) كلى لأمر الصلب والعنق وأجزائهما

وأما الصلب فمخلوق لمنافع أربع : إحداها ليكون مسلكا للنخاع المحتاج إليه في بقاء الحيوان ، على ما سلف لك بيانه من أن الأعصاب لو نبتت (3) كلها من الدماغ لاحتيج (4) أن يكون الرأس أعظم من هذا بكثير وثقل على البدن حمله ، وأيضا لاحتاجت العصب إلى قطع مسافة بعيدة حتى تبلغ أقاصى الأطراف فكانت متعرضة (5) للآفات والانقطاع ، وكان طولها يوهن قوتها في جذب الأعضاء الثقيلة إلى مباديها ، فأنعم الخالق سبحانه (6) بإصدار جزء من الدماغ وهو النخاع إلى أسفل البدن كالجداول (7) من العين لتتوزع عنها (8) قسمة العصب في جنباتها (9) بحسب موازاته ومصاقبته للأعضاء. ثم جعل الصلب مسلكا حريزا له.

والثانية (10) أن الصلب وقاية وجنة للأعضاء الشريفة (11) الموضوعة قدامه ، ولذلك خلق للصلب الذي يحويه (12) شوك وسناسن.

والثالثة ليكون مبنى لخلقة عظام البدن مثل الخشبة التي تهيأ في نجر السفينة أولا ثم يركز فيها ويربط بها سائر الخشب ثانيا (13)، ولذلك (14) خلق الصلب صلبا.

والرابعة ليتكون لقوام الإنسان استقلال وقوام ، ويمكن من الحركات إلى الجهات ،

Страница 338