Физика из Книги исцеления
الطبيعيات من كتاب الشفاء
إلا قوة واحدة وإن كانت الإرادية تعينها (1) فإنما تعينها من جهة واحدة (2) وهي الجاذبة ، فأعينت (3) بتفسيح السبيل وتوسيعه. وأما النافذ في المعا الأول فإنه ينفعل عن قوتين : إحداهما الدافعة التي في المعدة ، والأخرى (4) الجاذبة التي في المعا. ويرافدها (5) الثفل الذي يحصل لجملة الطعام ، فيسهل لذلك اندفاعه في السبيل المعتدل السعة (6).
وهذه القصبة (7) تخالف المريء في أن المريء كجزء من المعدة مشاكل لها في هيئة تأليفها من الطبقات. وأما هذه القصبة فكشيء (8) ملصق (9) بها مخالف لها في جوهر طبقاتها ، لا كطبقتى المعدة ، إذ كانت المعدة تحتاج إلى جذب قوى لا تحتاج (10) إلى مثله المعا ، فلذلك الغالب على طبقتى المعا الليف (11) الذاهب في العرض. لكن المعا المستقيم قد يظهر منه ليف كثير بالطول ، لأنه منق للأمعاء عظيم الفعل يحتاج إلى جذب لما فوقه ليستعين به على جودة العصر والدفع والإخراج. فإن القليل عاص على العصر ، ولذلك خلق واسعا عظيم التجويف. وخلق للمعا طبقتان للاحتياط في أن لا يفشو الفساد والعفن لهما معا (12) عند أدنى آفة تلحقها سريعا ، ولاختلاف (13) الفعلين في الطبقتين (14) (15). وخلقت هذه (16) القصبة مستقيمة الخلقة ممتدة من المعدة إلى السفل (17) ليكون أول الاندفاع متيسرا ، فإن (18) نفوذ الثفل (19) في الممتد المستقيم إلى السفل أسرع منه في المتعرج أو المنتصب ، وكانت (20) هذه الخلقة فيها أيضا نافعة في (21) معنى آخر ، وهو أنها إذا نفذت مستقيمة خلت يمنتها ويسرتها مكانا لسائر الأعضاء المكتنفة للمعدة من الجانبين ، كالكبد يمنة والطحال يسرة. ولقبت بالاثنى عشرى لأن طولها هذا القدر من أصابع صاحبها مضمومة (22)، وسعتها سعة فمها (23)
Страница 302