1213

Физика из Книги исцеления

الطبيعيات من كتاب الشفاء

Регионы
Иран

التقصير فيه بوجه آخر من التصرف في الطعم وتقطيعه. فأسنانها (1) كالشصوص ، ولو (2) كانت هذه الشصوص في داخل الشدق ليس في قدام عند (3) إخراجها إلى المصيد (4).

قال : وأسنان الإنسان قد تعين أيضا على تقطيع (5) الحروف.

أقول على ما بيناه في مقالة لنا : وفي الحيوان ما ليس له أسنان (6) لإصلاح اللقم الملتقمة ، بل للسلاح ، كما في الخنزير ، وفي الفيل. وفي نابى الفيل منفعة للفيل ذكرناها. ومن الحيوان ما لا ينتفع بأسنانه إلا في الطعم ، كأنه لا يحسن استعمالها في القتال.

أقول : يكاد أن يكون كل حيوان ذى سن ، فقد يفطن لاستعمالها (7) في القتال. ومن الحيوان ما (8) أسنانه حادة منحازة (9) بعضها عن بعض ، وهو الحيوان الذي يحتاج إلى (10) أن ينهش بأسنانه ، وليس يحتاج إلى كدم ومضغ فقط (11)، وهذا كالأسد. وأما الذي لا ينهش اللحم ، بل يحتاج إلى قطع حشيش أو لقمة أو مضغة ، فقد خلقت أسنانه مصطفة منتظمة كأن على أطرافها سطحا واحدا (12). ولا يكون لمثل هذا الحيوان نابان نابتان طولا ، وإلا لكان ضائعا. فلما كانت الذكورة أقوى عصبا وكأنها هي معدة للهراش ، وكان حماية الإناث عليها ، لأن الإناث أضعف قوة وأوهن مزاجا ، خلق النابان في بعض من الحيوان وإن كان لا يأكل لحما فلا يحتاج (13) إلى نابين في طعمه ؛ لا لأجل الطعم ، بل لأجل السلاح. وذلك في الذكران خاصة منها ، دون الإناث كالخنازير ، أو قوى ما للذكران وضعف ما للإناث بسبب الغاية (14) المذكورة ، وبسبب (15) العلة المحركة. وأنها (16) كانت في الإناث أضعف (17)؛ وهذا مثل ما في الجمال. وكذلك القول في سائر الأسلحة. ولهذا خلق القرن للأيل دون الأيلة ، ولذلك خلق قرن الكبش (18) والتيس أعظم من قرن النعجة

Страница 272