1161

Физика из Книги исцеления

الطبيعيات من كتاب الشفاء

Регионы
Иран

وإن أغلى ، لأنه يبرد سريعا من طبعه ، ويقبل الجمود من غيره فوق الزيت ، فهو أبرد من الزيت. وهذه أشياء قد ذكرناها (1) في مواضع أخر. ومن الحار ما هو بذاته ، ومنه ما هو (2) بنوع العرض. والذي (3) بذاته أشد ودائما. ومن الأشياء التي هي حارة بذاتها ما يصير أيضا حارا بغيره كالدم. ومن البارد ما هو بذاته ، ومنه ما هو بنوع العرض ، والذي بذاته أشد ودائما. ومن البارد بذاته أيضا ما يصير أبرد بغيره ، مثل الماء والنار أيضا. ويجب أن تتذكر ما عرفت من أقاويلنا في ذلك ، وأن (4) النار قد تصير من جهة الكيفية (5) النارية المحسوسة أشد وأضعف. وكل الأشياء التي تسخن عندنا بعلة فإنها (6) تبرد بمفارقة تلك العلة ، فلذلك (7) يظن قوم أن البرد ليس معنى ، بل عدما ، وليس كذلك ، فإن فاعله على ما علمت طبيعته فإنه إنما (8) يسخن من خارج لأنه بارد (9) بطبيعته.

والأجسام الرمادية تصير حارة لما تكتسب من النار. أقول : فإذا غسلت وبطل منها الجزء اللطيف صارت باردة ، بل يقال بحسب الصورة إنه حار لأنه يستحيل إلى النارية بسرعة. وأقول : ولأنه يسخن أبدان الحيوان. وهذه الأشياء قد سلف (10) ذكرها (11) فى مواضع أخر (12) ويجب (13) أن نقيس (14) على هذا حال اليابس والرطب ، فإن من اليابس ما بالذات كالحجر ، ومنه ما بالعرض كالجمد على ما فيه مما تعلمه ، ومنه (15) بالقوة ، ومنه ما بالفعل إلا أن الدم الحار إن اعتبر من حيث طبيعته ، كان الحر يدخل في حده كما تدخل الصورة في حد الشىء ، وإن (16) اعتبر من جهة ما هو دم حار بالحرارة العرضية كان دخول الحرارة في حده (17) كدخول البياض في حد الرجل الأبيض. وقد عرف الفرق بين الحدين ، وستعرف فى موضع مستقبل ، وكذلك الحال في اليابس والرطب. وإذا استحال الدم بسبب ،

Страница 220