1157

Физика из Книги исцеления

الطبيعيات من كتاب الشفاء

Регионы
Иран

وأما السوداء الغير الطبيعية فهى ما ليس على طريق الرسوب والثفلية ، بل على سبيل الرمادية والاحتراق. فإن الأشياء الرطبة المخالطة للأرضية تتميز الأرضية فيها (1) على وجهين : إما على جهة الرسوب ومثل هذا للدم هو السوداء الطبيعى ، وإما على جهة الاحتراق بأن يتحلل اللطيف ويبقى الكثيف ومثل هذا للدم والأخلاط هو السوداء الفضلى. ويسمى المرة السوداء ، وإنما لم يكن الرسوبى إلا للدم (2). لأن البلغم للزوجته لا يرسب عنه شىء كالدهن ، والصفراء للطافته (3) وقلة الأرضية فيه ولدوام حركته ولقلة مقدار ما يتميز منه عن الدم في البدن لا يرسب منه شىء يعتد به ، وإذا تميز لم يلبث أن يعفن أو يندفع ، وإذا عفن تحلل (4) لطيفه وبقى (5) كثيفه سوداء احتراقيا (6) لا رسوبيا. والسوداء الفضلى منها ما هو رماد الصفراء وحراقته (7)، وهو مر ؛ والفرق بينه وبين الصفراء الذي (8) سميناه محترقا أن ذلك صفراء يخالطه (9) هذا الرماد ، وأما هذا فهو رماد متميز (10) بنفسه تحلل لطيفه. ومنها ما هو رماد البلغم وحراقته ، فإن كان البلغم لطيفا جدا مائيا فإن رماديته تكون إلى الملوحة ، وإلا كان إلى حموضة أو عفوصة. ومنها (11) ما هو رماد الدم وحراقته ، وهذا مالح إلى حلاوة يسيرة. ومنها ما هو رماد السوداء الطبيعية (12)، فإن كانت الطبيعية رقيقة كان رمادها وحراقتها شديد الحموضة ، كالخل يغلى على وجه الأرض حامض الريح ينفر عنه الذباب ونحوه (13) وإن كانت غليظة كان أقل حموضة ومع شىء من العفوصة والمرارة (14).

فأصناف السوداء الردية ثلاثة (15): الصفراء إذا احترق وتحلل لطيفه ، والقسمان (16) المذكوران (17) بعدها. وأما السوداء البلغمية فأبطأ ضررا ولطافة ورداءة (18) (19) وأشدها غائلة. وأسرعها فسادا (20) هو (21) الصفراوى لكنه أقبلها للعلاج.

Страница 216