Физика из Книги исцеления
الطبيعيات من كتاب الشفاء
ومنها ما هو أقل شهرة ، وهو الذي يكون الغريب المخالط له سوداء. والمشهور المعروف هو المرة الصفراء والمرة المحية ، وذلك لأن البلغم الذي يخالطه ربما كان رقيقا (1) فحدث منه الأول ؛ وربما كان غليظا فحدث منه الصفراء الشبيهة بمح البيض ، وهو (2) الذي هو أقل (3) شهرة فهو الذي يسمى صفراء محترقا (4)، وحدوثه (5) على وجهين : أحدهما أن تحترق الصفراء فى نفسه فيحدث فيه رمادية فلا يتميز لطيفه من رماديته ، بل تحتبس الرمادية فيه ، وهذا شر ؛ والثاني أن تكون السوداء وردت (6) عليه من خارج فخالطته (7)، فهذا أسلم. ولون هذا الصنف من الصفراء أحمر ، ولكنه غير ناصع ولا مشرق ، بل أشبه بالدم إلا أنه رقيق ، وقد يتغير عن لونه لأسباب (8).
وأما الخارج عن الطبيعة في جوهره فمنه ما يولد أكثر ما يتولد منه ، ومنه ما يولد (9) أكثر ما يتولد منه (10) في المعدة ، والذي يولد أكثر ما يتولد منه في الكبد هو (11) صنف واحد ، وهو اللطيف من الدم ، إذا احترق الذي كثيفه سوداء. والذي يولد (12) أكثر ما يتولد منه إنما هو (13) في المعدة ، هو (14) على قسمين : كراثى وزنجارى (15). ويشبه (16) أن يكون الكراثى متولدا من احتراق المحى ، فإنه إذا احترق وأحدث (17) فيه الاحتراق سوادا ، وخالط (18) الصفرة (19) فيتولد (20) فيما (21) بين ذلك الخضرة ، وأما الزنجارى فيشبه أن يكون متولدا من الكراثى إذا اشتد احتراقه حتى فنيت رطوباته وأخذ يضرب إلى البياض ليخففه (22)، فإن الحرارة تحدث أولا في الجسم الرطب سوادا ، ثم تسلخ عنه السواد إذا جعل يفنى (23) رطوبته
لأسباب : ساقطة من م.
Страница 214