1143

Физика из Книги исцеления

الطبيعيات من كتاب الشفاء

Регионы
Иран

كالماء تارة ، وفشا (1) أخرى (2) في جوهر يابس قليل كحجر آجرى (3). فإنا نجد (4) حينئذ (5) الحار المائى أكثر كمية (6) وألين كيفية ، والحار الحجرى أقل كمية وأحد كيفية. وعلى هذا فقس وجود الحار في الصبيان والشبان ، فإن الصبيان إنما يولدون من المنى الكثير الحرارة ، وتلك الحرارة لم يعرض لها من الأسباب ما يطفئها ، فإن الصبى ممعن في التزيد ، ومتدرج فى النمو ، ولم يقف بعد ، فكيف يتراجع (7)؛ وأما الشباب فلم يقع له سبب يزيد في حرارته (8) الغريزية ولا أيضا وقع له (9) سبب يطفئها. بل تلك الحرارة مستحفظة فيه برطوبة أصلية أقل كمية وكيفية معا ، إلى أن يأخذ في الانحطاط. وليست قلة (10) هذه الرطوبة تعد قلة بالقياس إلى استحفاظ الحرارة ، ولكن بالقياس إلى النمو. فكأن (11) الرطوبة تكون أولا بقدر ما يحفظ الحرارة ويفضل أيضا للنمو ، وأخيرا (12) بقدر لا يفى بكلا الأمرين ، ثم يصير بقدر لا يفى (13) بأحد الأمرين ، فيجب أن يكون في الوسط بحيث يفى بأحد الأمرين دون الآخر. ومحال أن يقال إنها تفى بالتنمية ولا تفى بحفظ الحرارة الغريزية ، فإنه كيف يزيد على الشىء ما ليس يمكنه أن يحفظ الأصل فبقى أن يكون إنما تفى بحفظ الحرارة ولا تفى بالنمو ، ومعلوم أن هذه (14) السن هي (15) (16) سن الشباب.

وأما قول الفريق الثاني (17) أن النمو في الصبيان إنما هو بسبب الرطوبة دون الحرارة ، فقول باطل. وذلك لأن الرطوبة مادة للنمو (18)، والمادة لا تنفعل ولا تتخلق بنفسها ، بل عند فعل القوة الفاعلة فيها ؛ والقوة الفاعلة هاهنا هي نفس أو طبيعة بإذن الله تعالى (19) ذكره (20)، ولا يفعل إلا بآلة هي الحرارة الغريزية. وقولهم أيضا إن كثرة الشهوة في الصبيان

Страница 202