1131

Физика из Книги исцеления

الطبيعيات من كتاب الشفاء

Регионы
Иран

إيجادها مرارا مختلفة في أعضاء مختلفة بالنوع ، ليس على سبيل الاستظهار في تكثير العدد لما هو غرض واحد ، حتى إذا إيف واحد عمل الآخر عمله ، أو ليكون كل (1) يعمل فيما يلى جهة. والمتشابهة الأجزاء قد يغلب عليها طبيعة عنصر واحد ، فيقال مثلا إن العظم أرضى وإن اللحم هوائى. وأما الآلية فلا ينسب شىء منها إلى غالب في المزاج.

ولقائل أن يقول : إن الحس قد يتم بعضو بسيط ، فإن اللمس يتم عند قوم باللحم ، وعند قوم يكون بالعصب ولا يتعدى إلى اللحم ، والشم بالحلمة (2) الدماغية ، والسمع بالعصب المنبسط في الصماخ (3)، والذوق بالعصب (4) المنبسط (5) على اللسان.

فيقول : إن كل واحدة من هذه ، وإن كانت تفعل بعضو بسيط ، فليس يتم به كمال الفعل إلا اللمس (6) وحده ، ومع ذلك فقد خلق لتحسس (7) اللمس أعضاء آلية بها يحس (8) التحسس (9) كالأنامل. وأما الإبصار فليس يتم بالبردية وحدها ، بل بالطبقات الأخرى ، وعلى الهيئة التي للعين ، وسنذكرها. والاستنشاق يتم بالأنف بمعاونة الحجاب والرئة ، على ما نعلم. وتؤدى الرائحة إلى الحلمة. والسمع إنما يتم بالأذن والثقب الذي (10) في الأذن. والذوق أيضا باللسان. وكل واحد من ذلك عضو آلى.

قال : فأما سائر الأفعال الحيوانية ، فهى بالمتشابهة (11) الأجزاء لا غير. والعضو الذي هو مبدأ الحس (12) والحركة فيما هو مبدأ للحس اللمسى (13) وحاس (14) لامس ، فذلك له لجوهره المتشابه (15) الأجزاء ، وبما (16) هو مبدأ للحركة والشهوة والغضب ، فهو آلى. وهذا العضو في الحيوان الدموى هو القلب ، وفي غيره شىء يشبه القلب. وكل عضو أيضا فإن قواه (17) الطبيعية

Страница 190