Физика из Книги исцеления
الطبيعيات من كتاب الشفاء
إنما يحسن تفرقه بعد اجتماعه عن تفرقه حتى يكون على حساب ، وليس هملا. ولأن الروح شبيه بالريح يعرض أن يكون أول ما يظهر في النطفة انتفاخ ما زبدى ، ينمو به (1). ثم إن ذلك الجوهر الروحى الذي قد قوى فيه وكثر واغتذى من جوهره ، يحدث فيه الثقب المحتاج إليها ، لا على ما يظن الأطباء ومن (2) يجرى مجراهم ، أن النطفة لما كانت رطوبة ، وكل رطوبة يفعل فيها الحار ، فإنها لا تخلو عن ريح تحدث فيه (3)، فإن الريح تطلب المخلص ، وأنه يرتقى إلى فوق ، وأنه ينفذ ، وأنه يثقب من فوق ، وأنه يذر ثقبا فوقانية في ظاهر النطفة (4) يصلح لأن يصل منها بعينها الى باطن النطفة نسيم صالح ، فإنه ليس الأمر كذلك. وليس ذلك المتولد ريحا فضليا ، بل هو أمر مقصود من الطبيعة ، ومطلوب حصره لا تصعيده ، ومحرك على الجهة المطلوبة للنفس لا على الجهة التي توجبها (5) الطبيعة الريحية (6). ولو لا أن موضع اتصال السرة بالرحم من فوق أوفق ، لكانت (7) حركته تكون إلى جهة أخرى حيث (8) تحركه النفس ، لا حيث تقتضيه حركته التي له (9) بالطبع. وهذه أشياء (10) قد (11) حققناها في فنون لنا (12) أخرى. فإذا تكون هذا (13) الريح الروحى ، بسط النطفة في أقطاره ، وأحدث في الغشاء ثقبة موازية لثقب العروق التي في الرحم التي تنفتح (14) عند الحيض ، وتجعل لجميعها مجارى في الغشاء المذكور (15) يؤدى إلى مجرى واحد نافذ إلى عمق النطفة ، يكون ذلك المجرى مؤديا إلى باطنه للدم (16) والنفس. أما الدم ففى عرقين أو عرق واحد ، وأما النفس ففى عرقين. وإذا تخلقت هذه المجارى ، امتصت النطفة حينئذ الغذاء من فوهات تلك العروق ، فنفذ (17) في الصفاق دم يستحيل عن قريب إلى مشاكلة جوهر المنى ، وحدثت خطوط لها مباد دموية لأن الدم يمر فيها وهو دم ،
Страница 167