1103

Физика из Книги исцеления

الطبيعيات من كتاب الشفاء

Регионы
Иран

فلنضع أولا أن في منى المرأة قوة ما ، لكن إنما يصدر الفعل عن ازديادها ، فتكون القوة الفاعلة بالحقيقة هي (1) الجملة الحاصلة عند الزيادة ، ويكون الشىء الموجود لهذه الجملة هو مبدأ هذه القوة ، فيكون منى الرجل هو الذي يفيد القوة التي يصدر عنها الفعل ، وكلامنا في مثل (2) هذه القوة. ويكون في منى المرأة مثلا شىء هو جزء قوة (3)، وهذا بعيد أن يكون ، فإنه إذا لم يصدر فعل لم تكن قوة البتة. فإنا لا نعقل القوة إلا مبدأ التحريك من آخر في آخر بأنه آخر ؛ وإذا لم يكن للشىء في نفسه مبدأ تحريك ، فليس بنفسه قوة ، بل عسى أن تكون في نطفة المرأة قوة التوليد بالقوة ، وإنما تخرج بالفعل (4) بكأس يكسو (5). فواضح من هذا أن نطفة المرأة ليست حاملة للقوتين ، فهى إذن حاملة لقوة التصور (6). ولسنا نمنع أن تكون فيه وفي (7) منى الرجل (8) قوة التمدد (9) والتخطيط (10)، فإنه يحتاج إلى أن تكون فيه تلك القوة ليحسن (11) موافقتها (12) للمادة في أنحاء امتداداتها ليكون الفاعل مع المنفعل. لكنا نقول : إن منى الرجل يتحلل ويتفرق في أجزاء المتكون ، فإن تلك الأجزاء إنما تنمى وتكثر وتعظم بمادة المرأة ، وإن كان في النامى المتكون أجزاء متحللة مداخلة (13) من منى الرجل ، فلا يبلغ أن يصير عضوا متصلا ، بل إنما يكون منتشرا في خلل العضو. وإذا (14) كان أول انعقاد الجنين من هذين المنيين ، فبالحرى أن تكون المادة الواردة تتشبه بالمنعقد منهما ، حتى تصير غذاء. فيجب إذن أن يكون (15) دم الطمث إذا انجذب إلى النطفة العالقة استحال أولا إلى طبيعة النطفة مادة مشتركة ، ثم تتوزع وتكتسب الاختلاف (16) بعد ذلك اكتساب المنى نفسه. ولا يكون (17) اندفاع دم الطمث إلى الرحم في إقراء كما كان قبل ؛ بل على اتصال ، لجذب الرحم واقتضائه (18) وتدبير القوة الأنوثية ، فإنها

Страница 162