Физика из Книги исцеления
الطبيعيات من كتاب الشفاء
وأما القياس (1) الحملى الذي أورده فليس يستعمل فيه نتيجة القياس (2) الأول مقدمة البتة فى قياس بعدها (3)، على أنها بالفعل ، بل يستعمل شيئا هو لازمه ؛ ثم يدعى أن القياس حملى ، وليس كذلك ، بل هناك قياسان (4): واحد منهما (5) حملى وهو الأول ، وشرطى استثنائى وهو الثاني. لكنه قدم الاستثناء ، فخفى عليه أنه استثناء. وهناك وضع وذلك قوله : إن مشابهة الأولاد للوالدين إنما يكون بسبب أصل ومبدأ عام للذكر والأنثى. وإذا كان كذلك فإما أن يكون كذا ، وإما أن يكون كذا. ومعنى قوله : إذا كان كذلك ، أنه إذا كانت (6) المشابهة لأصل عام فتكون هذه المقدمة متصلة ، قد وضع مقدمها بعينه لا على أنه بعد ذكر المتصل ، بل قبله. وليس في ذلك كثير بأس فأنتج التالى ، وهو أن مشابهة الأولاد بالوالدين إما لدم الطمث وإما للمنى ، ثم يحتاج إلى أن يؤلف منها هذه المنفصلة ، والاستثناء قياسا استثنائيا منفصلا ، ويقول : لكن ليس من دم الطمث ، فهو إذن من المنى. وهذا قياس ثالث استثنائى من شرطى منفصل ففيه من النقصان ما في الأول ، وفيه من الكذب أنه جعل القياس حمليا ، والغالب فيه الاستثنائى. ومن كانت طبقته في معرفة المقاييس هذه الطبقة ، فيجب أن يغض قليلا من نشواره (7)، ولا يقعقع (8) للمشاءين بالشنان (9)، ولا يتمنطق عليهم. والشان (10) في فرحه وأشره حيث ألف كلامه في ذلك ، كأنه عمل شيئا ، وأفاد بدعا. وقد احتج المشاءون عليه بالمشاهدات إذ وجدوا البيض الذي يكون من الريح إذا عرض عليه سفاد الديك عاد مفرخا بعد ما هو غير مفرخ.
Страница 157