1098

Физика из Книги исцеления

الطبيعيات من كتاب الشفاء

Регионы
Иран

وأما القياس (1) الحملى الذي أورده فليس يستعمل فيه نتيجة القياس (2) الأول مقدمة البتة فى قياس بعدها (3)، على أنها بالفعل ، بل يستعمل شيئا هو لازمه ؛ ثم يدعى أن القياس حملى ، وليس كذلك ، بل هناك قياسان (4): واحد منهما (5) حملى وهو الأول ، وشرطى استثنائى وهو الثاني. لكنه قدم الاستثناء ، فخفى عليه أنه استثناء. وهناك وضع وذلك قوله : إن مشابهة الأولاد للوالدين إنما يكون بسبب أصل ومبدأ عام للذكر والأنثى. وإذا كان كذلك فإما أن يكون كذا ، وإما أن يكون كذا. ومعنى قوله : إذا كان كذلك ، أنه إذا كانت (6) المشابهة لأصل عام فتكون هذه المقدمة متصلة ، قد وضع مقدمها بعينه لا على أنه بعد ذكر المتصل ، بل قبله. وليس في ذلك كثير بأس فأنتج التالى ، وهو أن مشابهة الأولاد بالوالدين إما لدم الطمث وإما للمنى ، ثم يحتاج إلى أن يؤلف منها هذه المنفصلة ، والاستثناء قياسا استثنائيا منفصلا ، ويقول : لكن ليس من دم الطمث ، فهو إذن من المنى. وهذا قياس ثالث استثنائى من شرطى منفصل ففيه من النقصان ما في الأول ، وفيه من الكذب أنه جعل القياس حمليا ، والغالب فيه الاستثنائى. ومن كانت طبقته في معرفة المقاييس هذه الطبقة ، فيجب أن يغض قليلا من نشواره (7)، ولا يقعقع (8) للمشاءين بالشنان (9)، ولا يتمنطق عليهم. والشان (10) في فرحه وأشره حيث ألف كلامه في ذلك ، كأنه عمل شيئا ، وأفاد بدعا. وقد احتج المشاءون عليه بالمشاهدات إذ وجدوا البيض الذي يكون من الريح إذا عرض عليه سفاد الديك عاد مفرخا بعد ما هو غير مفرخ.

Страница 157