1045

Физика из Книги исцеления

الطبيعيات من كتاب الشفاء

Регионы
Иран

وبالجملة تكثر فيها الرطوبة التي هي البلغم الطبيعى الذي هو (1) نصف دم ، أى دم غير نضيح ، والذي من فوائده في أبدان الحيوان ، كما ستعلم ، أنه يكون عدة لوقت فاقة البدن إلى الغذاء إذا أعوز الغذاء (2). فلو كثر هذا جدا لم يحتج البدن إلى الغذاء (3)، وربما كان مثل ذلك للناس في حال الصحة.

وأما الحيات فلشدة صلابة أجسامها وكثرة حارها (4) الغريزى ، يبقى حارها الغريزى إلى حين لا يتحلل (5). وجميع الحيوان المفلسة الجلود اللينة الخزف لا كالسلحفاة ، فإنها وإن كانت مفلسة الجلد فهى خزفية الجلد ، فإنها تسلخ آخر ما على جلدها كالقشر والغرقئ (6). والحيات أشد سلخا له ، وإنما يسلخ ما يسلخ في ابتداء الربيع عند ما يصحر (7) وكذلك في (8) الخريف. ولم يصدق من قال : إن من الحيات ما لا ينسلخ (9) جلده. قال : وأول التسلخ إنما يبتدئ من الحملاق (10)، فإذا بدأ (11) غطى السلخ عين الحية حتى تستعمى. ويستمر التسلخ في العين إلى الرأس ، ويتم في يوم وليلة. وكذلك (12) حال المحززات (13)، وجميع ما يطير مما لجناحه (14) غلاف ، مثل الجعلان فإنها أول ما تتولد وتنشو (15) تسلخ جلدها. والجراد والصرار أول ما يكون (16) يكون دبا (17)، ثم ينسلخ (18)، ويخلص من مسالخه وهو رطب ، فتجمع (19) الشمس جثته وتنشف بلته. وإلى ذلك الوقت يلزم قضبان الشجر ، ثم يأخذ يطير ؛ وهذه أيضا فإنها تسلخ بعد السلخ الأول ، وبعد الطيران.

ومن الحيوان البحرى فإن فارابو (20) واسطاقو (21) يسلخ جلده ربيعا وخريفا وبعد ما يبيض

Страница 104