Физика из Книги исцеления
الطبيعيات من كتاب الشفاء
له (1) أناس يقطع إلى بلاد اليونانيين شتاء على خلاف عادة سائر الطير (2) . وهو أكبر من الحمام ، ويصاد عند شربه ، وتتبعه فراخه.
وذكر في التعليم الأول في مثل هذا المكان أصناف (3) من طير البحر والبر مجهولة ، وفيها غراب الماء وهو المكاء. وليس شىء من طير الماء يعشش أو يفرخ فوق الشجر. وجوارح الطير تأكل جميع ما تقهره ، إلا ما كان من جنسها ، فقلما (4) تقصد أكله قصدا. ومعنى قولى : قصدا ، أنه (5) قد يتفق للعقاب أن يأكل جارحة ، إنما هم بها تخيلا أنه يمسك صيدا فيقصدها لنزع ذلك من يده ، فإن وجد صيدا سلبه ، وإن أخفق تأدى إخفاقه إلى أكلها نهما. والجوارح قلما (6) تشرب. والحيوانات ذوات الأربع التي على جلودها تفليس كسام (7) أبرص ، فهو يأكل اللحم والعشب. وكذلك الحية ، وهي نهمة ، ويقل شربها ، وتشتاق إلى الشراب ، فإذا شمته لم تملك نفسها ، وتأكل لحم بعض الحيوان ، وتمتص رطوبة بعض. وكذلك سائر المفلس الجلد. والعنكبوت يمتص (8) الذباب أيضا. والحية تبتلع البيض والفراخ حية ، وإذا (9) ابتلعت عظما ردته إلى مواخرها ، وتقبضت ، فلم يلبث (10) أن يتهشم (11). والحية وسائر الهوام تعيش مدة طويلة بلا غذاء ، يعرف ذلك (12) من شهادة الحوايين (13). والذئاب والكلاب وما يجرى مجراها تعاف غير اللحم ، إلا عند التعالج ، مثل أكل الذئب للتراب عند ما يشرى (14)، والكلب لبعض الأعشاب عند ما يمغص (15). والضبع في عظم الذئب ، لكنه كثير الشعر ذو ناصية ، نباش يأكل الجيف.
والدب (16) يأكل اللحم من كل حيوان ، ويأكل الثمار ، ويأكل الحيوانات الصغار كالسراطين والنمل ، لأنه وإن كان سبعا فقد يشبه بنعمة بدنه البهائم الأخرى ، ويصيد
Страница 97