Физика из Книги исцеления
الطبيعيات من كتاب الشفاء
تختلف حتى تبلغ درجة أكملها الذي هو الحيوان الناطق. وفيما بين ذلك طبقات الحيوان التي (1) تتولد بالتسافد ، وتعتنى بتربية الأولاد ، وتضطرب في ارتياد القوت ، ويختلف أيضا باختلاف الطعم ، وهي مختلفة في ذلك اختلافها أيضا في ارتياد المساكن والمأوى ، على حسب ما سلف ذكره وهو مشهور. وتختلف بالذكورة (2) والأنوثة ، وربما كانت ذكورة (3) لينة وإلى الأنوثة ما هي (4) وأنوثة كزة إلى الذكورة ما هى ، وربما اكتسبت (5) مشاكلة للإناث بأعضاء.
فأقول (6): إن البدن قد يستفيد من عضو واحد فيه مادة أو كيفية مطردة تشيع فى جميعه ، فإذا (7) فات ذلك العضو وكان غير ضرورى في الحياة ، بل في صلاح الحياة ، قبل أن أفاد فائدته ، بقى البدن عديم ذلك (8) الكمال. وكيف لا يؤثر فقدان الأعضاء ومخالفتها (9) بالكيفية والوضع ، وأنت ترى الخلاف بين الذكر والأنثى إنما هو بسبب مخالفة الرحم والقضيب في الوضع والكيف والكلام في الأنوثة والذكورة؟ وفي هذا مما سنفسره ونقرره بعد.
ومن عجائب أحوال الحيوان غلبة بعضها لبعض (10)، وصيد بعضها لبعض ، وربما كان الصائد مصيدا (11) بصيده مثل السفانج (12) فإنه يصيد الحيوان البحرى المسمى فارابوا (13) ويأكله ، حتى إنهما إذا صيدا معا في شبكة واحدة مات فارابوا (14) خوفا من مجاورة السفانج (15). لكن فارابوا (16) صيد (17) عبقرى. وعبقري لملاسته يزلق عن أطراف السفانج (18) فيعجز السفانج (19)
Страница 94