فالحواس المفردة والمحسوسات المفردة ما ذكرناه، وهاهنا حواس مشتركة ومحسوسات مشتركة، فلنتكلم أولا فى المحسوسات المشتركة، فنقول إن الحواس منا قد تحس معما تحس أشياء والأوضاع والأعداد والحركات والسكونات والأشكال والقرب والبعد والأوضاع والأعداد والحركات والسكونات والأشكال والقرب والبعد والمماسة وما هو غير ذلك مما يدخل فيه، وليس إنما تحس هذه بعرض، وذلك لأن المحسوس بالعرض هو الذى ليس محسوسا بالحقيقة لكنه مقارن لما يحس بالحقيقة مثل إبصارنا أبا عمرو وأخا خالد، فإن المحسوس هو الشكل واللون ولكن عرض أن ذلك مقارن لشىء مضاف فنقول إنا أحسسنا بالمضاف ولم نحسه البتة ولا فى أنفسنا خيال ولا رسم لأبى خالد من حيث هو أبو خالد يكون ذلك الرسم أو الخيال مستفادا من الحس بوجه من الوجوه، وأما الشكل والعدد وغير ذلك فإنه وإن كان لا يحس بانفراده فإن رسمه وخياله يلزم خيال ما يحس وما يدرك بأنه لون أو حرارة أو برودة مثلا حتى يمتنع ارتسام أمثال هذه فى الخيال دونها أيضا، وليس إذا كان الشىء متمثلا ومدركا لشىء فى شىء بتوسط شىء فهو غير متمثل فيه بالحقيقة، فإن كثيرا من الأمور التى هى بالحقيقة وليست بالعرض فإنها تكون بمتوسطات،
Страница 160
بسم الله الرحمن الرحيم الفن السادس من الطبيعيات وهوكتاب النفس
المقالة الأولى
فصل 1 (فى إثبات النفس وتحديدها من حيث هى نفس)
فصل 2 (فى ذكر ما قاله القدماء فى النفس وجوهرها ونقضه)
فصل 3 (فى أن النفس داخلة فى مقولة الجوهر)
فصل 4 (فى تبيين أن اختلاف أفاعيل النفس لاختلاف قواها)
فصل 5 (فى تعديد قوى النفس على سبيل التصنيف)
المقالة الثانية
فصل 1 (فى تحقيق القوى المنسوبة إلى النفس النباتية)
فصل 2 (فى تحقيق أصناف الإدراكات التى لنا)
فصل 3 (فى الحاسة اللمسية)
فصل 4 (فى الذوق والشم)
فصل 5 (فى السمع)
المقالة الثالثة (فى الإبصار)
فصل 1 (فى الضوء والشفيف واللون)
فصل 2 (فى أن النور ليس بجسم بل هو كيفية تحدث فيه وفى مذاهب (وشكوك فى أمر النور والشعاع)
فصل 3 (فى تمام مناقضة المذاهب المبطلة لأن يكون النور شيئا غير اللون الظاهر وكلام فى الشفاف واللامع)
فصل 4 (فى تأمل مذاهب قيلت فى الألوان وحدوثها)
فصل 5 (فى اختلاف المذاهب فى الرؤية وإبطال المذاهب الفاسدة بحسب الأمور أنفسها)
فصل 6 (فى إبطال مذاهبهم من الأشياء المقولة فى مذاهبهم)
فصل 7 (فى حل الشبه التى أوردوها وفى إتمام القول فى المبصرات التى لها أوضاع مختلفة من مشفات ومن صقيلات)
فصل 8 (فى سبب رؤية الشىء الواحد شيئين)
المقالة الرابعة
فصل 1 (فيه قول كلى على الحواس الباطنة التى للحيوان)
فصل 2 (فى أفعال المصورة والمفكرة من هذه الحواس الباطنة وفيه القول على النوم واليقظة والرؤيا الصادقة والكاذبة وضرب من خواص النبوة)
فصل 3 (فى أفعال القوة المتذكرة والوهمية وفى أن أفعال هذه القوى كلها بآلات جسمانية)
فصل 4 (فى أحوال القوى المحركة وضرب من النبوة المتعلقة بها)
المقالة الخامسة
فصل 1 (فى خواص الأفعال والانفعالات التى للإنسان وبيان قوى النظر والعمل للنفس الإنسانية)
فصل 2 (فى إثبات قوام النفس الناطقة غير منطبعة فى مادة جسمانية)
فصل 3 (يشتمل على مسئلتين إحداهما كيفية انتفاع النفس الإنسانية بالحواس والثانية إثبات حدوثها)
فصل 4 (فى أن الأنفس الإنسانية لا تفسد ولا تتناسخ)
فصل 5 (فى العقل الفعال فى أنفسنا والعقل المنفعل عن أنفسنا)
فصل 6 (فى مراتب أفعال العقل وفى أعلى مراتبها وهو العقل القدسى)
فصل 7 (فى عد المذاهب الموروثة عن القدماء فى أمر النفس وأفعالها وأنها واحدة أو كثيرة وتصحيح القول الحق فيها)