والسبب الثالث من اضطراب حركة الروح الباطنة التى وراء التقاطع إلى قدام وخلف حتى تكون لها حركتان إلى جهتين متضادتين حركة إلى الحس المشترك وحركة إلى ملتقى العصبتين فتتأدى إليها صورة المحسوس مرة أخرى قبل أن ينمحى ما تؤديه إلى الحس المشترك كأنها كما أدت الصورة إلى الحس المشترك رجع منها جزء يقبل ما تؤديه القوة الباصرة، وذلك لسرعة الحركة، فيكون مثلا قد ارتسم فى الروح المؤدية صورة فنقلتها إلى الحس المشترك، ولكل مرتسم زمان ثبات إلى أن ينمحى، قلما زال القابل الأول من الريح عن مركزه لاضطراب حركته خلفه جزء آخر وقبل قبوله قبل أن انمحى عن الأول، فتجزأت الروح للاضطراب إلى جزء متقدم كان فى سمت المرئى فأدركه ثم زال ولم تزل عنه الصورة دفعة بل هى فيه وإلى جزء آخر قابل للصورة أيضا بحصوله فى السمت الذى فى مثله يدرك الصورة عاقبا للجزء الأول، والسبب الاضطراب، وإذا كان كذلك حصل فى كل واحد منهما صورة مرئية لأن الأولى لم تنمح بعد عن الجزء القابل الأول المؤدى إلى الحس المشترك أو عن المؤدى إليه حتى انطبعت فى الثانى، والفرق بين هذا القسم والقسم الذى قبله أن هذه الحركة المضطربة إلى قدام وخلف وكانت تلك إلى يمنة ويسرة،
Страница 156
بسم الله الرحمن الرحيم الفن السادس من الطبيعيات وهوكتاب النفس
المقالة الأولى
فصل 1 (فى إثبات النفس وتحديدها من حيث هى نفس)
فصل 2 (فى ذكر ما قاله القدماء فى النفس وجوهرها ونقضه)
فصل 3 (فى أن النفس داخلة فى مقولة الجوهر)
فصل 4 (فى تبيين أن اختلاف أفاعيل النفس لاختلاف قواها)
فصل 5 (فى تعديد قوى النفس على سبيل التصنيف)
المقالة الثانية
فصل 1 (فى تحقيق القوى المنسوبة إلى النفس النباتية)
فصل 2 (فى تحقيق أصناف الإدراكات التى لنا)
فصل 3 (فى الحاسة اللمسية)
فصل 4 (فى الذوق والشم)
فصل 5 (فى السمع)
المقالة الثالثة (فى الإبصار)
فصل 1 (فى الضوء والشفيف واللون)
فصل 2 (فى أن النور ليس بجسم بل هو كيفية تحدث فيه وفى مذاهب (وشكوك فى أمر النور والشعاع)
فصل 3 (فى تمام مناقضة المذاهب المبطلة لأن يكون النور شيئا غير اللون الظاهر وكلام فى الشفاف واللامع)
فصل 4 (فى تأمل مذاهب قيلت فى الألوان وحدوثها)
فصل 5 (فى اختلاف المذاهب فى الرؤية وإبطال المذاهب الفاسدة بحسب الأمور أنفسها)
فصل 6 (فى إبطال مذاهبهم من الأشياء المقولة فى مذاهبهم)
فصل 7 (فى حل الشبه التى أوردوها وفى إتمام القول فى المبصرات التى لها أوضاع مختلفة من مشفات ومن صقيلات)
فصل 8 (فى سبب رؤية الشىء الواحد شيئين)
المقالة الرابعة
فصل 1 (فيه قول كلى على الحواس الباطنة التى للحيوان)
فصل 2 (فى أفعال المصورة والمفكرة من هذه الحواس الباطنة وفيه القول على النوم واليقظة والرؤيا الصادقة والكاذبة وضرب من خواص النبوة)
فصل 3 (فى أفعال القوة المتذكرة والوهمية وفى أن أفعال هذه القوى كلها بآلات جسمانية)
فصل 4 (فى أحوال القوى المحركة وضرب من النبوة المتعلقة بها)
المقالة الخامسة
فصل 1 (فى خواص الأفعال والانفعالات التى للإنسان وبيان قوى النظر والعمل للنفس الإنسانية)
فصل 2 (فى إثبات قوام النفس الناطقة غير منطبعة فى مادة جسمانية)
فصل 3 (يشتمل على مسئلتين إحداهما كيفية انتفاع النفس الإنسانية بالحواس والثانية إثبات حدوثها)
فصل 4 (فى أن الأنفس الإنسانية لا تفسد ولا تتناسخ)
فصل 5 (فى العقل الفعال فى أنفسنا والعقل المنفعل عن أنفسنا)
فصل 6 (فى مراتب أفعال العقل وفى أعلى مراتبها وهو العقل القدسى)
فصل 7 (فى عد المذاهب الموروثة عن القدماء فى أمر النفس وأفعالها وأنها واحدة أو كثيرة وتصحيح القول الحق فيها)