يكون للمقدار منه حد محدود لا يقع الأصغر منه فيه، ومن الدليل على أن المدرك يأخذ شبحا من المدرك ما يبقى فى الخيال من صورة المرئى حتى يتخيله متى شاء، فترى أن ذلك المتخيل هو صورة الشىء فى نفسه وقد انتقل إلى الخيال وتجرد الشىء عن صورته؟ كلا بل هو شىء غيره مناسب له، وأيضا فإن بقاء صورة الشمس فى العين مدة طويلة إذا نظرت إليها ثم أعرضت عنها يدلك على قبول العين للشبح، وكذلك تخيل القطرة النازلة خطا والنقطة المتحركة على الاستدارة بالعجلة دائرة، ولا يمكنك أن تتخيل ذلك وتراه إلا أن ترى امتدادا ما، ولا يمكن أن ترى امتدادا من نقطة متحركة فى غير زمان ولا من غير أن تتخيل الشىء فى مكانين، فيجب أن يكون [ذلك] لكون القطرة فوق ثم تحت وامتدادها فيما بين ذلك وكون النقطة على طرف من المسافة التى تستدير فيها وعلى طرف آخر وامتدادها فيما بين ذلك متصور الشبح عندك، وليس ذلك بحسب آن واحد، فيجب إذا أن يكون شبح ما تقدم مستحفظا بعده باقيا عقيبه ثم يلحقه الإحساس بما تأخر ويجتمعان امتدادا كأنه محسوس، وذلك لأن صورته راسخة وإن كانت القطرة أو النقطة قد زالت عن أى حد فرضت ولم تبق فيه زمانا،
Страница 143
بسم الله الرحمن الرحيم الفن السادس من الطبيعيات وهوكتاب النفس
المقالة الأولى
فصل 1 (فى إثبات النفس وتحديدها من حيث هى نفس)
فصل 2 (فى ذكر ما قاله القدماء فى النفس وجوهرها ونقضه)
فصل 3 (فى أن النفس داخلة فى مقولة الجوهر)
فصل 4 (فى تبيين أن اختلاف أفاعيل النفس لاختلاف قواها)
فصل 5 (فى تعديد قوى النفس على سبيل التصنيف)
المقالة الثانية
فصل 1 (فى تحقيق القوى المنسوبة إلى النفس النباتية)
فصل 2 (فى تحقيق أصناف الإدراكات التى لنا)
فصل 3 (فى الحاسة اللمسية)
فصل 4 (فى الذوق والشم)
فصل 5 (فى السمع)
المقالة الثالثة (فى الإبصار)
فصل 1 (فى الضوء والشفيف واللون)
فصل 2 (فى أن النور ليس بجسم بل هو كيفية تحدث فيه وفى مذاهب (وشكوك فى أمر النور والشعاع)
فصل 3 (فى تمام مناقضة المذاهب المبطلة لأن يكون النور شيئا غير اللون الظاهر وكلام فى الشفاف واللامع)
فصل 4 (فى تأمل مذاهب قيلت فى الألوان وحدوثها)
فصل 5 (فى اختلاف المذاهب فى الرؤية وإبطال المذاهب الفاسدة بحسب الأمور أنفسها)
فصل 6 (فى إبطال مذاهبهم من الأشياء المقولة فى مذاهبهم)
فصل 7 (فى حل الشبه التى أوردوها وفى إتمام القول فى المبصرات التى لها أوضاع مختلفة من مشفات ومن صقيلات)
فصل 8 (فى سبب رؤية الشىء الواحد شيئين)
المقالة الرابعة
فصل 1 (فيه قول كلى على الحواس الباطنة التى للحيوان)
فصل 2 (فى أفعال المصورة والمفكرة من هذه الحواس الباطنة وفيه القول على النوم واليقظة والرؤيا الصادقة والكاذبة وضرب من خواص النبوة)
فصل 3 (فى أفعال القوة المتذكرة والوهمية وفى أن أفعال هذه القوى كلها بآلات جسمانية)
فصل 4 (فى أحوال القوى المحركة وضرب من النبوة المتعلقة بها)
المقالة الخامسة
فصل 1 (فى خواص الأفعال والانفعالات التى للإنسان وبيان قوى النظر والعمل للنفس الإنسانية)
فصل 2 (فى إثبات قوام النفس الناطقة غير منطبعة فى مادة جسمانية)
فصل 3 (يشتمل على مسئلتين إحداهما كيفية انتفاع النفس الإنسانية بالحواس والثانية إثبات حدوثها)
فصل 4 (فى أن الأنفس الإنسانية لا تفسد ولا تتناسخ)
فصل 5 (فى العقل الفعال فى أنفسنا والعقل المنفعل عن أنفسنا)
فصل 6 (فى مراتب أفعال العقل وفى أعلى مراتبها وهو العقل القدسى)
فصل 7 (فى عد المذاهب الموروثة عن القدماء فى أمر النفس وأفعالها وأنها واحدة أو كثيرة وتصحيح القول الحق فيها)