ثم من الأمور التى يجب أن يبجث عنها فى هذا الموضع هو أنا كثيرا ما نرى الشبح وذا الشبح معا دفعة واحدة ونراهما متميزين أعنى أنا نرى فى المرآة شبح شىء ونراه أيضا بنفسه من جانب، وذلك معا، وعسى أن ذلك يقع بسبب خطى شعاع أحدهما يصير إليه بالاستقامة والآخر على زاوية عكس، ولأن الواقعين على الشىء إثنان فمن جهة ذلك نراه إثنين فنحصل الآن هذا هل هو ممكن أو ليس بممكن، فنقول إن وقوع جزئين على المبصر لا يوجب أن يرى الواحد إثنين، فإن الشعاع عندهم كلما اجتمعت أجزاءه على المبصر وتراكمت كان إدراكها إياه أشد تحقيقا وأبعد عن الغلط فى العدد، والخصوم معترفون بهذا ولا يوجبون أن شعاعا واحدا إذا رأى الشىء وحده كان واحدا فإن وقع عليه شعاع آخر واتصل به صار بالرؤية بسببه غلط، على أنه لا يمكن أن يلمس شيئا واحدا شعاعان معا لا شعاعا أصل ولا شعاعا أصل وعكس - والشعاع جسم على ما يرونه - لأن الجسم لا ينفذ فى الجسم، بل يجوز أن يقع شعاع على شعاع، فإن سلكنا هذا السبيل لم يكن الإبصار بكليهما على سبيل اللمس، بل يكون أحدهما يلمس والآخر يقبل منه، وسواء كان الشعاعان طرفى خطين خرجا على الاستقامة أو أحدهما والآخر من جانب العكس،
Страница 137
بسم الله الرحمن الرحيم الفن السادس من الطبيعيات وهوكتاب النفس
المقالة الأولى
فصل 1 (فى إثبات النفس وتحديدها من حيث هى نفس)
فصل 2 (فى ذكر ما قاله القدماء فى النفس وجوهرها ونقضه)
فصل 3 (فى أن النفس داخلة فى مقولة الجوهر)
فصل 4 (فى تبيين أن اختلاف أفاعيل النفس لاختلاف قواها)
فصل 5 (فى تعديد قوى النفس على سبيل التصنيف)
المقالة الثانية
فصل 1 (فى تحقيق القوى المنسوبة إلى النفس النباتية)
فصل 2 (فى تحقيق أصناف الإدراكات التى لنا)
فصل 3 (فى الحاسة اللمسية)
فصل 4 (فى الذوق والشم)
فصل 5 (فى السمع)
المقالة الثالثة (فى الإبصار)
فصل 1 (فى الضوء والشفيف واللون)
فصل 2 (فى أن النور ليس بجسم بل هو كيفية تحدث فيه وفى مذاهب (وشكوك فى أمر النور والشعاع)
فصل 3 (فى تمام مناقضة المذاهب المبطلة لأن يكون النور شيئا غير اللون الظاهر وكلام فى الشفاف واللامع)
فصل 4 (فى تأمل مذاهب قيلت فى الألوان وحدوثها)
فصل 5 (فى اختلاف المذاهب فى الرؤية وإبطال المذاهب الفاسدة بحسب الأمور أنفسها)
فصل 6 (فى إبطال مذاهبهم من الأشياء المقولة فى مذاهبهم)
فصل 7 (فى حل الشبه التى أوردوها وفى إتمام القول فى المبصرات التى لها أوضاع مختلفة من مشفات ومن صقيلات)
فصل 8 (فى سبب رؤية الشىء الواحد شيئين)
المقالة الرابعة
فصل 1 (فيه قول كلى على الحواس الباطنة التى للحيوان)
فصل 2 (فى أفعال المصورة والمفكرة من هذه الحواس الباطنة وفيه القول على النوم واليقظة والرؤيا الصادقة والكاذبة وضرب من خواص النبوة)
فصل 3 (فى أفعال القوة المتذكرة والوهمية وفى أن أفعال هذه القوى كلها بآلات جسمانية)
فصل 4 (فى أحوال القوى المحركة وضرب من النبوة المتعلقة بها)
المقالة الخامسة
فصل 1 (فى خواص الأفعال والانفعالات التى للإنسان وبيان قوى النظر والعمل للنفس الإنسانية)
فصل 2 (فى إثبات قوام النفس الناطقة غير منطبعة فى مادة جسمانية)
فصل 3 (يشتمل على مسئلتين إحداهما كيفية انتفاع النفس الإنسانية بالحواس والثانية إثبات حدوثها)
فصل 4 (فى أن الأنفس الإنسانية لا تفسد ولا تتناسخ)
فصل 5 (فى العقل الفعال فى أنفسنا والعقل المنفعل عن أنفسنا)
فصل 6 (فى مراتب أفعال العقل وفى أعلى مراتبها وهو العقل القدسى)
فصل 7 (فى عد المذاهب الموروثة عن القدماء فى أمر النفس وأفعالها وأنها واحدة أو كثيرة وتصحيح القول الحق فيها)