فهذه الأربعة هى الأوايل. ويتركب منها أربع مزاوجات صحيحة. فيكون من الأجرام البسيطة جرم تتبع طبيعة كيفية الحر واليبوسة، وآخر تتبع طبيعة الحر والرطوبة؛ وآخر تتبع طبيعة كيفية البرد والرطوبة؛ وآخر تتبع طبيعة البرد واليبوسة. فتكون هذه الأسطقسات.
والأرض هى الجسم الظاهر من أمره أنه بسيط يابس. وبمخالطته يكون كل جسم يابسا. والماء ظاهر من أمره انه بارد رطب، وبمخالطته، يكون غيره باردا رطبا.
والهواء ظاهر من أمره أنه بسيط رطب.
والنار ظاهر من أمرها أنها بسيطة حارة.
لكن الأرض فى طبيعتها البرد أيضا، وذلك أنها إذا تركت وطباعها، وأزيل عنها تسخين الشمس، أو سبب آخر، وجدت باردة اللمس. وإنما تسخين بسبب غريب. وكيف لا، والثقل لا يوافق الحرارة؟ وجميع الأجسام الغالب فيها الأرضية تبرد الأبدان.
والهواء إذا ترك وطباعه، ولم يبرد بسبب مخالفة أبخرة تزول عنها الحرارة المصعدة، وتعود إلى طبيعية الماء، كان حارا. وكيف لا يكون كذلك والماء إذا أريد أن يحال هواء سخن فضل تسخين؟ فإذا استحكم فيه التسخين كان هواء.
وأما النار فإنها ليست سهلة القبول للأشكال؛ بل هى منحصرة بذاتها. فهى يابسة. لكن إثبات حر الهواء ويبس النار، وخصوصا يبس النار، وإيضاح القول فيه يصعب. وسنأتى فيه بالممكن.
Страница 155
الفن الثالث من الطبيعيات فى الكون والفساد وهو مقالة واحدة فى خمسة عشر فصلا
الفصل الأول فصل فى اختلاف آراء الأقدمين فى الكون والاستحالة وعناصرهما
الفصل الثاني فصل فى فى اقتصاص حجة كل فريق
الفصل الثالث فصل فى نقض حجج المخطئين منهم
الفصل الرابع فصل فى إبطال قول أصحاب الكمون ومن يقرب منهم ويشاركهم فى نفى الاستحالة
الفصل الخامس فصل فى مناقضة أصحاب المحبة والغلبة، والقائلين إن الكون والفساد بأجزاء غير الأجزاء الغير المتجزئة من السطح واجتماعها وافتراقها
الفصل السادس فصل فى الفرق بين الكون والاستحالة
الفصل السابع فصل فى إبطال مذهب محدث فى المزاج
الفصل الثامن فصل فى الكلام فى النمو
الفصل التاسع فصل فى إبانة عدد الأسطقسات
الفصل العاشر فصل قى فى ذكر شكوك تلزم ما قيل
الفصل الحادى عشر فصل فى حل شطر من هذه الشكوى
الفصل الثانى عشر فصل فى حل قطعة أخرى من هذه الشكوك
الفصل الثالث عشر فصل فى حل باقى الشكوك
الفصل الرابع عشر فصل فى انفعالات العناصر بعضها من بعض، واستحالاتها فى حال البساطة وفى حال التركيب، وكيفية تصرفها تحت تأثير الأجسام العالية