وقد سبق منا القول إنه لا يصح أن يكون الأسطقس واحدا، وكيف يكون ذلك. وقد علمت أنه لا يصح أن يكون ما هو فى جوهره نار ماء، أو ماء نارا ، أو أرض هواء، أو هواء أرضا. وكيف يكون ذلك، وههنا فعل وانفعال بقوى متضادة لا تنبعث عن صورة متفقة؛ بل إنما تنبعث عن صورة مختلفة. والصورة المختلفة تستحق تنويعات مختلفة، ولا فضل لصورة على أخرى، حتى يجعل تركيبها مع العنصر اسطقسا بالتخصيص دون غيره.
وإذ هذا من المتضح الذى لا شك فيه فمتضح، لاشك فيه، أن الأسطقس ليس بواحد. فهو إذن كثير. ومعلوم أنه ليس بكثير غير متناه. فبقى أن تكون الأسطقسات كثيرة متناهية.
Страница 147
الفن الثالث من الطبيعيات فى الكون والفساد وهو مقالة واحدة فى خمسة عشر فصلا
الفصل الأول فصل فى اختلاف آراء الأقدمين فى الكون والاستحالة وعناصرهما
الفصل الثاني فصل فى فى اقتصاص حجة كل فريق
الفصل الثالث فصل فى نقض حجج المخطئين منهم
الفصل الرابع فصل فى إبطال قول أصحاب الكمون ومن يقرب منهم ويشاركهم فى نفى الاستحالة
الفصل الخامس فصل فى مناقضة أصحاب المحبة والغلبة، والقائلين إن الكون والفساد بأجزاء غير الأجزاء الغير المتجزئة من السطح واجتماعها وافتراقها
الفصل السادس فصل فى الفرق بين الكون والاستحالة
الفصل السابع فصل فى إبطال مذهب محدث فى المزاج
الفصل الثامن فصل فى الكلام فى النمو
الفصل التاسع فصل فى إبانة عدد الأسطقسات
الفصل العاشر فصل قى فى ذكر شكوك تلزم ما قيل
الفصل الحادى عشر فصل فى حل شطر من هذه الشكوى
الفصل الثانى عشر فصل فى حل قطعة أخرى من هذه الشكوك
الفصل الثالث عشر فصل فى حل باقى الشكوك
الفصل الرابع عشر فصل فى انفعالات العناصر بعضها من بعض، واستحالاتها فى حال البساطة وفى حال التركيب، وكيفية تصرفها تحت تأثير الأجسام العالية