فالباقى فى هذه الحركة التى هى النمو، هو الصورة النوعية، والزايد هو المقدار فى أول الأمر، ثم الصورة الشكلية والخلقية لأجل المقدار. فإنها تصير أزيد لأن الصورة الواحدة الشكلية بعينها تصير أصغر وأكبر. فإنها تكون فى المقدار الذى هو أنقص أصغر، وفى الأزيد أكبر. والمقدار أيضا كذلك قد لا يكون أولا ناقضا، ثم إذا أضيف إليه الغذاء المنمى صار أعظم؛ لأنه مجموع مقدارين، لا أن المضاف إليه نفسه صار أعظم؛ بل هو كما كان. إنما الأعظم هو االمجموع. وأما الشىء الذى له هذه المادة، حين له هذا الشكل، فهو نوع الشىء، وهو باق واحدا بعينه بلا اختلاف، وهو الذى تصير مادته مادة مضافا إليها زيادة ولا ينمو. فإن النمو والازدياد فى الحجم ليس مما يعرض لمثلها من الصور الطبيعية التى ليست مقدارا ولا عرضا من الأعراض الذاتية للمقدار.
ولا المقدار نفسه ينمو. فإنه كما كان فى نفسه، والزيادة لم تجعله أعظم؛ بل أحدثت مجموعا منه، ومعها عظيما.
وأما الصورة الشكلية فهى التى تنمى، أى أن كل جزء من الصورة يصير أعظم مما كان، ولا كذلك المادة ولا المقدار.
فالمتحرك أولا هو النوع، وحركته هى فى صورة الشكل والخلقة بوساطة المادة ثم المقدار النامى. فالنوع هو النامى، أى هو الزائد فى مقدار خلقته بسبب مادته ومقدارها.
Страница 144
الفن الثالث من الطبيعيات فى الكون والفساد وهو مقالة واحدة فى خمسة عشر فصلا
الفصل الأول فصل فى اختلاف آراء الأقدمين فى الكون والاستحالة وعناصرهما
الفصل الثاني فصل فى فى اقتصاص حجة كل فريق
الفصل الثالث فصل فى نقض حجج المخطئين منهم
الفصل الرابع فصل فى إبطال قول أصحاب الكمون ومن يقرب منهم ويشاركهم فى نفى الاستحالة
الفصل الخامس فصل فى مناقضة أصحاب المحبة والغلبة، والقائلين إن الكون والفساد بأجزاء غير الأجزاء الغير المتجزئة من السطح واجتماعها وافتراقها
الفصل السادس فصل فى الفرق بين الكون والاستحالة
الفصل السابع فصل فى إبطال مذهب محدث فى المزاج
الفصل الثامن فصل فى الكلام فى النمو
الفصل التاسع فصل فى إبانة عدد الأسطقسات
الفصل العاشر فصل قى فى ذكر شكوك تلزم ما قيل
الفصل الحادى عشر فصل فى حل شطر من هذه الشكوى
الفصل الثانى عشر فصل فى حل قطعة أخرى من هذه الشكوك
الفصل الثالث عشر فصل فى حل باقى الشكوك
الفصل الرابع عشر فصل فى انفعالات العناصر بعضها من بعض، واستحالاتها فى حال البساطة وفى حال التركيب، وكيفية تصرفها تحت تأثير الأجسام العالية