٨٨٩* وكان كثيّر أحد عشّاق العرب المشهورين بذلك، وصاحبته عزّة، وإليها ينسب، وهى من ضمرة.
٨٩٠* ولقيته امرأة فى بعض الطريق [١]، فقالت: أأنت كثيّر؟ قال:
نعم، قالت: والله لقد رأيتك فما أخذتك عينى! قال: وأنا والله لقد رأيتك فأقذيت عينى! قالت: والله لقد سفّل الله بك إذ جعلك لا تعرف إلّا بامرأة، قال: ما سفّل الله بى، ولكن رفع بها ذكرى، واستنار بها أمرى، واستحكم بها شعرى، وهى كما قلت:
وإنى لأسمو بالوصال إلى التى ... يكون شفاء ذكرها وازديارها
إذا أخفيت كانت لعينك قرّة ... وإن بحت يوما لم يعمّك عارها