إبله [١]، وهو لا يعرفهم، ثم سألهم عن أسمائهم، فتسمّوا (له)، ففرّق فيهم الإبل كلّها، وبلغ أباه ما فعل، فأتاه فقال له: ما فعلت الإبل؟ فقال: يا أبه، طوّقتك مجد الدهر طوق الحمامة، وأخبره بما صنع، فقال له أبوه: [إذا] [٢] لا أساكنك أبدا ولا أوويك، قال حاتم: إذا لا أبالى، فاعتزله.
٤٠٧* وكانت أمّه عنبة لا تليق سيئا سخاء وجودا، وكان إخوتها يمنعونها من ذلك فتأبى (عليهم)، وكانت موسرة، فحبسوها فى بيت سنة يرزقونها قوتا [٣]، لعلّها تكفّ عمّا كانت عليه إذا ذاقت طعم البؤس وعرفت فضل الغنى، ثم أخرجوها ودفعوا إليها صرمة من مالها [٤]، فأتتها امرأة من هوازن فسألتها، فقالت (لها): دونك الصرمة، فقد، والله، مسّنى من الجوع ما آليت معه ألا أمنع الدهر سائلا شيئا! ثم أنشأت تقول: