في حال مغيبه، فبين له النبي ﷺ أن الاستخلاف ليس لنقص مربتة المستخلف، بل قد يكون لأمانته كما استخلف موسى هارون على قومه، وكان علي خرج إليه يبكي وقال: أتذرني مع النساء والصبيان؟ كأنه كره أن يتخلف عنه.
وقد قيل: أن بعض المنافقين طعن فيه، فبين له النبي ﷺ أن هذه المنزلة ليست لنقص المستخلف، إذ لو كان كذلك ما استخلف موسى هارون)
تعليق
في هذا الموضع يدحض شيخ الإسلام شبهة الرافضة في أن عليًا هو الخليفة بعد رسول الله ﷺ لأنه قد استخلفه في غزوة تبوك على المدينة، وشبهه بهارون مع موسى ﵇، ويبين أن رسول الله ﷺ قد استخلف غير علي غير مرة في حياته، فلم يكن هذا دليلًا على استحقاقهم الخلافة، وإنما هو دليل على أمانة المستخلف حيث أئتمنه الرسول ﷺ على الأهل والأولاد والأموال.
فالشيخ ﵀ قد أنزل عليًا منزلته التي أنزله الرسول ﷺ إياها وهي ائتمانه، ولم يغل فيه كغلو الرافضة فيجعل هذا دليلًا على أحقيته في الخلافة على أبي بكر وعمر وعثمان ﵃.
1 / 105
تقديم لفضيلة الشيخ صالح الفوزان
المقدمة
لمحة عن كتاب (منهاج السنة) لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله
المتهمون لشيخ الإسلام بتنقص علي ﵁ والانحراف عنه
منهج شيخ الإسلام في دفع شبهات الروافض
المواضع التي احتج بها الطاعنون في شيخ الإسلام ابن تيمية من كتاب " منهاج السنة " مع الرد عليهم