فهو ﷺ قد قاله عندما أراد علي أن يتزوج بنت أبي جهل على فاطمة، فإذا كان أبو بكر قد آذى فاطمة كما تزعمون فعلي قد آذاها قبله، فما قلتم في أبي بكر فقولوه في علي، ﵄ وأبو بكر - أيضًا لم يمنعها إلا اتباعًا لحديث رسول الله ﷺ، فهو قد قدم حقه ﷺ عليها بخلاف علي الذي أراد الزواج عليها - وفيه أذية لها - لحظ نفسه.
ولك هذا من تقرير الحقائق الثابتة، وفيه إنزال الصحابة منازلهم التي أنزلهم الله إياها دون غلو في بعضهم، وذم لآخرين هم أفضل من الأولين.
وليس في هذا أي تنقص لعلي ﵁، وإنما فيه إفحام الروافض الجهال.
الموضع السادس: قال شيخ الإسلام:
(واستخلاف علي لم يكن على أكثر ولا أفضل ممن استخلف عليهم غيره، بل كان يكون في المدينة في كل غزوة من الغزوات من المهاجرين والأنصار أكثر وأفضل ممن تخلف في غزوة تبوك، فإن غزوة تبوك لم يأذي النبي ﷺ لأحد بالتخلف فيها، فلم يتخلف فيها إلا منافق أو معذور أو الثلاثة الذين تاب الله عليهم، وإنما كان عظم من تخلف فيه النساء والصبيان ولهذا لما استخلف عليًا فيها خرج إليه باكيًا، وقال: أتدعني مع النساء
1 / 103
تقديم لفضيلة الشيخ صالح الفوزان
المقدمة
لمحة عن كتاب (منهاج السنة) لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله
المتهمون لشيخ الإسلام بتنقص علي ﵁ والانحراف عنه
منهج شيخ الإسلام في دفع شبهات الروافض
المواضع التي احتج بها الطاعنون في شيخ الإسلام ابن تيمية من كتاب " منهاج السنة " مع الرد عليهم