(من المعلوم بالضرورة أن حال اللطف والمصلحة التي كان المؤمنون فيها زمن الخلفاء الثلاثة، أعظم من اللطف والمصلحة الذي كان في خلافة علي زمن القتال والفتنة والافتراق، فإذا لم يوجد من يدعي الإمامية فيه أنه معصوم، وحصل له سلطان بمبايعة ذي الشوكة إلا علي وحده، وكان مصلحة المكلفين واللطف الذي حصل لهم في دينهم ودنياهم في ذلك الزمان أقل منه في زمن الخلفاء الثلاثة، علم بالضرورة أن ما يدعونه من اللطف والمصلحة الحاصلة بالأئمة المعصومين باطل قطعًا)
تعليق
في هذا الموضع يبين الشيخ - أيضًا - حقيقة تاريخية لا تعمي إلا على كل صاحب هوى، وهي أن المؤمنين في عهد الخلفاء الثلاثة أبي بكر وعمر وعثمان كانوا أسعد حياة وأعظم أمنًا في عصرهم، بخلاف حالهم في عهد علي ﵁، بحيث وقعت الفتنة وحدث الانقسام والتفرق. وقصد الشيخ بتقرير هذه الحقيقة الرد على قول الروافض بأن أئمتهم معصومون، ويحصل بهم اللطف والصلاح للأمة، وهذا منتقض بحال الناس في عهد أفضل هؤلاء الأئمة عند الرافضة حيث لم يحصل في عهده من
1 / 94
تقديم لفضيلة الشيخ صالح الفوزان
المقدمة
لمحة عن كتاب (منهاج السنة) لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله
المتهمون لشيخ الإسلام بتنقص علي ﵁ والانحراف عنه
منهج شيخ الإسلام في دفع شبهات الروافض
المواضع التي احتج بها الطاعنون في شيخ الإسلام ابن تيمية من كتاب " منهاج السنة " مع الرد عليهم