وقد تزوج النبي ﷺ بنته، وكانت أحب أزوجه إليه. وهذا أمر لم يشركه فيه أحد من الصحابة إلا عمر، ولكن لم تكن حفصة ابنته بمنزلة عائشة، بل حفصة طلقها ثم راجعها، وعائشة كان يقسم لها ليلتين، لما وهبتها سودة ليلتها.
ومصاهرة أبي بكر للنبي ﷺ كانت على وجه لا يشاركه في أحد، وأما مصاهرة علي فقد شركه فيها عثمان، وزوجه النبي ﷺ بنتًا بعد بنت، وقال: " لو كان عندنا ثالثة لزوجناها عثمان " ولهذا سمي ذو النورين: زوجه النبي ﷺ أكبر بناته زينب وحمد ومصاهرته) .
تعليق
في هذا الموضع يرد شيخ الإسلام على زعم الرافضة بأن عليًا أحق بالخلافة لأنه قريب للنبي ﷺ فبين لهم أن هذا ثابت لغيره من الصحابة فلماذا لا تدعون ذلك فيهم؟
الموضع الرابع والأربعون: قال شيخ الإسلام:
(وأما كون صبي من الصبيان قبل النبوة سجد لصنم أو لم يسجد؟ فهو لم يعرف. فلا يمكن الجزم بأن عليًا أو الزبير ونحوهما لم يسجدوا لصنم، كما أنه ليس معنا نقل بثبوت ذلك، بل ولا معنا نقل معين عن أحد من الثلاثة أنه سجد لصنم. بل هذا يقال لأن من عادة
1 / 176
تقديم لفضيلة الشيخ صالح الفوزان
المقدمة
لمحة عن كتاب (منهاج السنة) لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله
المتهمون لشيخ الإسلام بتنقص علي ﵁ والانحراف عنه
منهج شيخ الإسلام في دفع شبهات الروافض
المواضع التي احتج بها الطاعنون في شيخ الإسلام ابن تيمية من كتاب " منهاج السنة " مع الرد عليهم