(وبالجملة فلا بد من كمال حال أبي بكر وعمر وأتباعهما، فالنقص الذي حصل في خلافة علي (فلا بد) من إضافة ذلك: وإما إلى الإمام، وإما إلى أتباعه، وإما إلى المجموع.
وعلى كل تقدير فيلزم أن يكون أبو بكر وعمر وأتباعهما أفضل من علي وأتباعه، فإنه كان سبب الكمال والنقص من الإمام ظهر فضلهما عليه، وإن كان من أتباعه كان المقرون بإمامتهما أفضل من المقرين بإمامته، فتكون أهل السنة أفضل من الشيعة، وذلك يستلزم كونهما أفضل منه، لأن ما امتاز به الأفضل أفضل مما امتاز به المفضول.
وهذا بين لمن تدبره، فإن الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان ﵃ وقاتلوا معهم، هم أفضل من الذين بايعوا عليًا وقاتلوا معه، فإن أولئك فيهم من عاش بعد النبي ﷺ، من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه.
وعامة السابقين الأولين عاشوا بعد النبي ﷺ، إنما توفي منهم أو قتل في حياته قليل منهم.
والذين بايعوا عليًا كان فيهم من السابقين والتابعين بإحسان بعض من بايع أبا بكر وعمر وعثمان. وأما سائرهم فمنهم من لم
1 / 167
تقديم لفضيلة الشيخ صالح الفوزان
المقدمة
لمحة عن كتاب (منهاج السنة) لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله
المتهمون لشيخ الإسلام بتنقص علي ﵁ والانحراف عنه
منهج شيخ الإسلام في دفع شبهات الروافض
المواضع التي احتج بها الطاعنون في شيخ الإسلام ابن تيمية من كتاب " منهاج السنة " مع الرد عليهم