المؤمنين، فهم كاليهود مع موسى، والنصارى مع عيسى ﵉.
ثم بين الشيخ أن حديث علي ﵁: " لا يبغضني إلا منافق " ينطبق على الرافضة، فهم منافقون لأنهم يبغضون عليًا (الحقيقي)، ويحبون عليًا (الوهمي) .
وهذا الحديث ليس من خصائص علي أيضًا، فقد شاركه غيره فيه كالأنصار.
ثم ذكر الشيخ أن الرافضة الذين يبغضون أبا بكر لا حجة لهم قائمة أمام الذين يبغضون عليًا فما يدعونه في أبي بكر من أسباب البغض يمكن ادعاء أكثر منه في علي، وكلاهما قد برأه الله من ذلك، ولكن الروافض قوم لا يفقهون.
فهذا من باب (الحجج المحرجة) كما سبق، ولا دخل له في (التنقص) من بعيد أو قريب.
الموضع الثامن: قال شيخ الإسلام:
(فإن جاز لرافضي أن يقدح فيهما يقول: بأي وجه تلقون رسول الله ﷺ؟ مع أن الواحد منا لو تحدث مع امرأة غيره حتى أخرجها من منزلها وسافر بها، مع أن ذلك إنما جعلها بمنزلة الملكة التي يأتمر بأمرها ويطيعها، ولم يكن إخراجها لمظان
1 / 112
تقديم لفضيلة الشيخ صالح الفوزان
المقدمة
لمحة عن كتاب (منهاج السنة) لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله
المتهمون لشيخ الإسلام بتنقص علي ﵁ والانحراف عنه
منهج شيخ الإسلام في دفع شبهات الروافض
المواضع التي احتج بها الطاعنون في شيخ الإسلام ابن تيمية من كتاب " منهاج السنة " مع الرد عليهم