412

Шарх Заррука на текст Рисала

شرح زروق على متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

1427 AH

Место издания

بيروت

وقال الغزالي كل من يتبرك به في حياته يجوز التبرك بغيره بعد موته أصله قبره ﵇ الجائز إجماعا خلافا لابن تيمية وأظن به قد حاد عن الحق. قال الغزالي ويجوز شد الرحال لهذا الغرض بحديث الثلاثة مساجد لتفاوت الصالحين في الفضل بخلاف المساجد وقد جربت الإجابة عند قبور كثير من أهل الخير حتى قال الشافعي قبر موسى الكاظم الترياق المجرب.
وقد أجمع العلماء على انتفاع الميت بالدعاء والصدقة واختلف في القراءة ولكن قال بعض المتأخرين تضافرت مرائي الصالحين على أصولها فلا وجه لإنكارها. وقال أحمد ينتفع بسماعها فتقرأ عند القبر.
وقال ابن الحاج إن جعلت دعاء بوصول ثوابها وصل اتفاقا لأن الدعاء متفق عليه فانظر ذلك.
الثالثة: من البدع اتخاذ المساجد على مقبرة الصالحين ووقد القناديل عليه دائما أو في زمان بعينه والتمسح بالقبر عند الزيارة وهو من فعل النصارى وحمل تراب القبر تبركا به وكل ذلك ممنوع بل يحرم كادعاء تحديث أهل المقابر ورؤية أحوالهم ولو تحققت إلا بما لا يضر ضعفاء المسلمين.
الرابعة اصطناع الطعام لأهل الميت أو وليه وردت به السنة لقوله ﵇: «اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أتاهم ما يشغلهم» فأما تكليف أهل الميت وعمل المبائت والمحازن والصدقات ونحوها فبدعة لا أصل لها والله أعلم.
الخامسة: قال مالك بلغني أن الأرواح بفناء المقابر فلا تختص زيارتها بيوم بعينه وإنما يختص يوم الجمعة لفضله والفراغ فيه والله أعلم.

1 / 434