286

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

Издатель

الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة لمراجعة المطبوعات الدينية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Место издания

الرياض - المملكة العربية السعودية

قوله ﵀: [ثُم يُسَمّي]: ثم للعطف، مع التراخي، وقوله: [ثم يُسمي] أي: يقول: بسم الله وهذه التَّسمية إستحبها العلماء، ومن العلماء من قال: بوجوبها في الغسل -وسيأتي الكلام عليها إن شاء الله- وأن الصحيح هو القول بعدم وجوبها.
[يسمّي]: يسمي إذا كان المكان مهيأً لذكر الله كأن يكون في بِركَةٍ، أو في حمام مُعَدٍ للاغتسال لا لقضاء الحاجة، أما لو كان المكان مهيأ لقضاء الحاجة، فإنه لا يذكر اسم الله ﷿ فيه ففي الحديث الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: [إِني كُنْت عَلى حَالةٍ كَرهْتُ أنْ أَذْكُرَ اسمَ اللهِ عَليهَا] والإمتناع من التلفظ بذكر اسم الله تعالى في موضع قضاء الحاجة، فيه تعظيم لشعائر الله، وهو ما ندب إليه المولى سبحانه بقوله: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ (١) واسم الله ﷿ لا شك أنه من شعائر الله التي أشعر الله بتعظيمها كما قال تعالى: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ (٢) فالإجلال لاسم الله ﷿ بعدم ذكره في مواطن قضاء الحاجة من تعظيم شعائر الله، فلا يذكر اسم الله نطقًا، ولكن يسمي في نفسه على قول بعض العلماء أي: أنه يُجْري في نفسه ذكر التسمية، دون أن يتلفظ باللسان.

(١) الحج، آية: ٣٢.
(٢) العنكبوت، آية: ٤٥.

1 / 288