عليها اخصبت وحيي نباتها بعد الموت، والقادر على إحياء الأرض بعد موتها قادر على إحياء الموتى وبعثهم ن قال الله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [سورة فصلت، الآية: ٣٩] .
ثالثًا: أن أرم البعث قد شهد الحس والواقع بإمكانه فيما أخبرنا الله تعالى به من وقائع أحياء الموتى، وقد ذكر الله تعالى من ذلك في سورة البقرة خمس حوادث منها، قوله: ﴿أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [سورة البقرة، الآية: ٢٥٩] .
رابعًا: أن الحكمة تقتضي البعث بعد الموت لتجازى كل نفس بما كسبت، ولولا ذلك لكان خلق الناس عبثًا لا قيمة له، ولا حكمة منه، ولم يكن بين الإنسان وبين البهائم فرق في هذه الحياة. قال الله تعالى: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ﴾ [سورة المؤمنون، الآيتين: ١٥٥-١١٦]، وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى﴾ [سورة طه، الآية: ١٥]، وقال تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ
1 / 147
ترجمة مؤلف كتاب (ثلاثة الأصول) شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى
ترجمة الشارح فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى
شرح البسملة
العلم ومراتب الإدراك
الفرق بين الرحمة والمغفرة
أقسام الصبر
تفسير سورة العصر
معنى قول الإمام الشافعي لو مأنزل الله
معنى الحنيفية
أعظم ما أمر الله به التوحيد
أعظم ما نهى الله عنه الشرك
معنى الرب والدليل على ذلك
آيات الله
الرب هو المعبود ودليل ذلك وتفسيره
دليل الصلاة والزكاة وتفسير التوحيد
دليل الصيام والحج
المرتبة الثانية: الإيمان
فائدة في الجمع بين كون الإيمان بضع وسبعون شعبة وأركانه ستة
ثمرات الإيمان بالملائكة
ثمرات الإيمان بالملائكة
الرد على من أنكر كون الملائكة أجساما
ثمرات الإيمان بالكتب
الإيمان بالكتب يثمر ثمرات جليلة منها:
ثمرات الإيما بالرسل
ثمرات الإيمان باليوم الأخر
الرد على من أنكر البعث بالشرع والحس والعقل
هل للعبد قدرة ومشيئة في أفعاله الإختيارية
الرد على من احتج بالقدر في ترك الواجب أو فعل المعصية من وجوه سبعة
ثمرات الإيمان بالقدر
ضل في القدر طائفتان والرد عليهما
المرتبة الثالثة: الإحسان وتعريفه
العبادة مبنية على غاية الحب وغاية الذل
فائدة نفسية متى يكون إظهار العبادة أفضل
الأصل الثالث: معرفة العبد نبيه
حياة النبي ﷺ
المعراج
هجرة النبي ﷺ
تعريف الهجرة وحكمها والدليل
تتمة في حكم السفر إلى بلاد الكفر والإقامة فيها
وفاة النبي ﷺ
الإيمان بالبعث ودليله
الإيمان بالحساب ودليله
حكم التكذيب بالبعث
الحكمة من إرسال الرسل
أول الرسل وأخرهم
دعوة جميع الرسل إلى عبادة الله والنهي عن الشرك
الكفر بالطاغوت
أحسن تعريف للطاغوت
أحوال الناس مع حكامهم
الخاتمة برد العلم إلى الله تعالى والصلاة والسلام على نبيه ومصطفاه