وقيل: بل «يضاهئون» بالهمز مأخوذ من «يضاهيون»، فلما ضمت الياء قلبت همزة.
ووجه همز (النبيء): أنه الأصل؛ لأنه من: أنبأ ونبأ ف (نبىء) بمعنى (منبّأ) (٥)، وخالف نافع مذهبه فى التخفيف؛ تنبيها على جواز التحقيق، خلافا لمن ادعى وجوب التخفيف، وأنكره قوم؛ لما أخرجه (٦) الحاكم من حديث أبى ذر قال: «جاء أعرابىّ إلى رسول الله ﷺ فقال: يا نبىء الله، فقال: لست بنبىء الله ولكنّى نبىّ الله» (٧) وقال: صحيح على شرط الشيخين.
قال أبو عبيد: أنكر عليه عدوله عن الفصحى، فعلى هذا يجوز الوجهان، لكن الأفصح التخفيف.
وأما قول سيبويه: بلغنا أن قوما من أهل التحقيق يخففون (نبيئا) و(بريئة)، وذلك رديء، فمعناه: قليل، لا رذيل؛ لثبوته.
ووجه التخفيف: أن أصله الهمز، وأبدل للتخفيف، وقال به المحققون؛ لكثرة دوره.
وقال أبو عبيدة: العرب تبدل الهمزة (٨) فى ثلاثة أحرف: النبى، والبرية، [والخابية] (٩).
ويحتمل أن يكون واويّا من: نبا ينبو: ارتفع، [فالنبى] (١٠) مرتفع بالحق عن الخلق.
(١) فى ز: الواو.
(٢) فى م: النبى والنبيين والنبوة والأنبياء.
(٣) فى م، د: الهمز.
(٤) فى ز: ووقف.
(٥) فى د: مخبر.
(٦) فى م، ص: خرجه.
(٧) أخرجه الحاكم (٢/ ٢٣١) وصححه على شرط الشيخين، فتعقبه الذهبى قائلا: بل منكر لا يصح.
وأخرجه العقيلى فى الضعفاء الكبير (٣/ ٨١) عن ابن عباس، وتكلم فى إسناده.