ووجه الساكن الصحيح: أن الضعف إنما يخاف عند كمال لفظ الهمزة، وهذا مأمون عند الساكن الصحيح. وقال المصنف: ولما كانت الهمزة محذوفة رسما، ترك زيادة المد فيه بينها على ذلك، وهذه [هى] (٢) العلة الصحيحة فى استثناء إسرائيل عند من استثناها.
ووجه استثناء ما بعد همز الوصل: عروضه أو عروض سببه، لا لإبداله (٣) بعينه، ووجه المد: [وجود] (٤) حرف (٥) المد بعد همزة محققة [لفظا] (٦)، وإن عرضت ابتداء.
تنبيه:
هذا فيما وجوده عارض، فأما (٧) ما زواله عارض ففيه الثلاثة؛ نحو: رَأَى الْقَمَرَ [الأنعام: ٧٧]، وتَراءَا الْجَمْعانِ [الشعراء: ٦١] فى الوقف؛ لأن الألف من نفس الكلمة، وذهابها وصلا عارض، وكذا النص (٨)، وأما مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ [يوسف:
٣٨]، وفَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلَّا [نوح: ٦] فى الوقف، وتقبل دعائى [إبراهيم: ٤٠] وصلا، [فقال المصنف: لم أجد الثلاث (٩) نصّا، والقياس يقتضى جريان الثلاث فيها] (١٠)؛ لأن الأصل فى حرف المد من الأولين الإسكان، والفتح فيهما عارض للهمز، وكذا حذف [حرف] (١١) المد فى الثالثة عارض حالة الوقف اتباعا للرسم، والأصل إثباتها، فلم يعقد فيها بالعارض، وكان حكمها حكم مِنْ وَراءِ (١٢) [الأحزاب: ٥٣] فى الحالين، قال: ولذلك (١٣) أخذته إذنا عن الشيخ فى دُعائِي بإبراهيم [٤٠]، وينبغى ألا يعمل بخلافه.