واختص ورش من طريق الأزرق بمده على اختلاف عن أهل الأداء فى ذلك: فروى ابن سفيان، ومكى، وابن شريح، والمهدوى، وصاحب «العنوان»، والهذلى، والخزاعى، والحصرى، وابن الفحام، وابن بليمة، والأهوازى، والدانى من قراءته على أبى الفتح، وابن خاقان وغيرهم- زيادة المد فى ذلك كله، ثم اختلفوا فى قدرها:
فذهب جمهور من ذكر إلى التسوية (١) بينه وبين ما تقدم على الهمز.
وذهب الدانى، والأهوازى، وابن بليمة، وأبو على الهراس إلى التوسط.
وذهب إلى القصر أبو الحسن بن غلبون، وبه قرأ الدانى عليه، واختاره الشاطبى، كما نقله أبو شامة عن السخاوى.
قلت (٢): وهو ظاهر الشاطبية؛ لأن تقديم الشيء يفيد الاهتمام به.
و«قد» - مع المضارع- تفيد التقليل، وتنوين «قوم» للتنكير.
تنبيه:
لا بد للنقل (٣) من قيد الانفصال أو الجواز؛ ليخرج نحو قَدْ نَرى [البقرة: ١٤٤]؛ لأنه ألف بعد [همزة] (٤) منقولة (٥)، ولا خلاف فى قصره لوجوبه، وهو (٦) خارج عن كلام المصنف لتمثيله بالمنفصل، واشترط الاتصال؛ ليخرج نحو أَوْلِياءُ أُولئِكَ [الأحقاف: