وجه الإجماع عن أبى عمرو على إدغام (بيت): أن قياسه (بيّتت)؛ لأنه مسند لمؤنث لكنه مجازى، فجاز حذفها، وصارت اللام مكانها فالتزم إسكانها [لضرب] (١) من النيابة، وهذا وجه موافقة حمزة.
ووجه إظهار أَتَعِدانِنِي [الأحقاف: ١٧]، وأَ تُمِدُّونَنِ [النمل: ٣٦]، وما مكننى [الكهف: ٩٥] أن أصله نونان: الأولى مفتوحة علامة الرفع، والثانية مكسورة للوقاية، [وسيأتى لهذا زيادة تحقيق فى الأنعام] (٢).
ووجه الإدغام: قصد التخفيف بسبب اجتماع مثلين، ووجه إظهار نون تأمننا [يوسف: ١١] [مع اختلاسها] (٣) أنه الأصل، والفعل مرفوع، والإظهار نص عليه، والضمة ثقيلة، فخففت بالاختلاس وتوافق (٤) الرسم تقديرا.
ووجه الإدغام والإشمام: تخفيف المثلين والدلالة على حركة المدغم (٥)، ويخالف (٦) بِأَعْيُنِنا [هود: ٣٧] لقصد (٧) الإعراب.
باب هاء الكناية
ذكره (٨) هنا؛ لأنه أول أصل مختلف فيه وقع بعد الفاتحة، وهو فِيهِ هُدىً بالبقرة [٢]، واختلف القراء فى خمس هاءات:
الأولى: هاء (هما) و(هم) وشبههما (٩)، وهو كل ضمير مجرور لمثنى أو مجموع، مذكر أو مؤنث (١٠)، وتقدمت فى الفاتحة.