وقال غيره (٣): هو مجمع اللحيين عند العنفقة؛ فلذلك لم تكن (٤) الضاد منه، وقيل: إن عمر- رضى الله عنه- كان يخرجها من الجانبين، ومنهم من يجعل مخرجها قبل مخرج الثلاثة [الشجرية] (٥).
وتاسع المخارج [وهو] (٦) اللام: حافة اللسان من أدناها إلى منتهى طرفه وما بينها (٧) وبين ما يليها من الحنك الأعلى.
ومنهم من يزيد على هذا فيقول: فويق الضاحك والناب والرّباعية والثّنية، وفيه اللام فقط.
قال ابن الحاجب: كان ينبغى (٨) أن يقال: فويق (٩) الثنايا، إلا أن سيبويه ذكر ذلك فلذلك عددوا، وإلا فليس فى الحقيقة فوق ذلك؛ لأن مخرج النون يلى مخرجها وهو فوق الثنايا. [وأطال فى ذلك فانظره] (١٠).
وقال أيضا: وليس ثم إلا ثنيتان، وإنما جمعوهما لأن [لفظ] (١١) الجمع أخف، وإلا فالقياس أطراف (١٢) الثنيتين. [والله أعلم] (١٣).
ص:
والنّون من طرفه تحت اجعلوا ... والرّا يدانيه لظهر أدخل
ش: (النون) مفعول (اجعلوا) و(من طرف اللسان) متعلق (١٤) به، و(تحت) مخرج اللام مقطوع [عن الإضافة] (١٥) مبنى (١٦) على الضم، و(الرا يدانيه) كبرى، ولام (لظهر) ظرفية؛ كقوله (١٧) تعالى: وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ [الأنبياء: ٤٧] و(أدخل فى اللسان) إما خبر ثان [لرا] (١٨) أو لمحذوف على الخلاف.
أى: عاشر المخارج للنون، وهو [من] (١٩) طرف اللسان بينه وبين ما فوق (٢٠) الثنايا تحت (٢١) مخرج اللام قليلا.
(١) فى م: أو الشجرية، وفى د: والشجر، وص: والشجرية.