676

Шарх Талвих

شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه

الثالث: وجوه القياس بشرائطها وأحكامها وأقسامها والمقبول منها والمردود وكل ذلك ليتمكن من الاستنباط الصحيح وكان الأولى ذكر الإجماع أيضا إذ لا بد من معرفته ومعرفة مواقعه لئلا يخالفه في اجتهاده, ولا يشترط علم الكلام لجواز الاستدلال بالأدلة السمعية للجازم بالإسلام تقليدا, ولا علم الفقه; لأنه نتيجة الاجتهاد وثمرته, فلا يتقدمه إلا أن منصب الاجتهاد في زماننا إنما كان في إرسال رسولين على قومين ثم اختلفوا فقال بعضهم بتساوي الحقوق؛ لأن دليل التعدد لا يوجب التفاوت، وعند بعضهم واحد منها أحق؛ لأنها لو استوت لأصيبت بمجرد الاختيار ولسقط الاجتهاد وفيه نظر؛ لأنه قبل الاجتهاد لا يعلم أن جميع الاجتهادات تتفق على شيء واحد فيكون الحق واحدا، أو تختلف فيكون حينئذ متعددا. ولنا قوله تعالى: {ففهمناها سليمان} وقوله: عليه الصلاة والسلام: "إن أصبت فلك عشر حسنات وإن أخطأت فلك حسنة" وفي حديث آخر: "جعل الله للمصيب أجرين وللمخطئ واحدا" وقال ابن مسعود رضي الله عنه: إن أصبت فمن الله تعالى، وإن أخطأت فمني ومن الشيطان ولأن الثابت بالقياس ثابت بمعنى النص وإن ورد نصان صيغة في حادثة لا يتعدد الحق اتفاقا فكيف إذا وردا معنى.

استوت لأصيبت بمجرد الاختيار ولسقط الاجتهاد وفيه نظر; لأنه قبل الاجتهاد لا يعلم أن جميع الاجتهادات تتفق على شيء واحد فيكون الحق واحدا, أو تختلف فيكون حينئذ متعددا. ولنا قوله تعالى: {ففهمناها سليمان} وقوله عليه الصلاة والسلام: "إن أصبت فلك عشر حسنات وإن أخطأت فلك حسنة" وفي حديث آخر "جعل الله للمصيب أجرين وللمخطئ واحدا" وقال ابن مسعود رضي الله عنه إن أصبت فمن الله تعالى, وإن أخطأت فمني ومن الشيطان ولأن الثابت بالقياس ثابت بمعنى النص وإن ورد نصان صيغة في حادثة لا يتعدد الحق اتفاقا فكيف إذا وردا معنى" أي كيف يتعدد الحق إذا وردا معنى. نظيره حلي النساء فإنا نقول بوجوب الزكاة فيها قياسا على المضروب والشافعي رحمه الله تعالى بعدم وجوب الزكاة قياسا على الثياب فإن كلا منهما مصروف لحاجته فمعنى القياس أن النص الوارد في

...................................................................... ..........................

يحصل بممارسة الفروع فهي طريق إليه في هذا الزمان, ولم يكن الطريق في زمان الصحابة رضي الله تعالى عنهم ذلك ويمكن الآن سلوك طريق الصحابة رضي الله تعالى عنهم.

ثم هذه الشرائط إنما هي في حق المجتهد المطلق الذي يفتي في جميع الأحكام, وأما المجتهد في حكم دون حكم فعليه معرفة ما يتعلق بذلك الحكم كذا ذكره الإمام الغزالي. فإن قلت: لا بد من معرفة جميع ما يتعلق بالأحكام لئلا يقع اجتهاده في تلك المسألة مخالفا لنص, أو إجماع. قلت: بعد معرفة جميع ما يتعلق بذلك الحكم لا يتصور الذهول عما يقتضي خلافه; لأنه من جملة ما يتعلق بذلك الحكم, ولا حاجة إلى الباقي. مثلا الاجتهاد في حكم متعلق بالصلاة لا يتوقف على معرفة جميع ما يتعلق بأحكام النكاح.

Страница 247