Шарх Талвих
شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه
الأصل أو الفرع أو منع صلاحية الوصف للحكم أو منع نسبة الحكم إلى الوصف فإن قيل التعليل إنما هو لإثبات الحكم في الفرع فمنع الحكم في الفرع يكون منعا للمدلول من غير قدح في الدليل فلا يكون موجها قلنا المراد منع إمكان ثبوت الحكم في الفرع فيكون منعا لتحقق شرائط القياس إذ من شرط القياس إمكان ثبوت الحكم في الفرع أما منع ثبوت الوصف في الأصل فكما يقال مسح الرأس طهارة مسح فيسن تثليثه كالاستنجاء فيعترض بأن الاستنجاء ليس طهارة مسح بل طهارة عن النجاسة الحقيقية, وأما في الفرع فكما يقال كفارة الإفطار عقوبة متعلقة بالجماع فلا تجب بالأكل كحد الزنا فيقال لا نسلم أنها عقوبة متعلقة بالجماع بل بنفس الإفطار على وجه يكون جناية متكاملة فالأصل حد الزنا, والفرع كفارة الصوم, والحكم عدم الوجوب بالأكل, والوصف العقوبة المتعلقة بالجماع, وقد منع السائل صدقة على كفارة الصوم فظهر فساد ما يقال إن هذا منع لنسبة الحكم إلى الوصف بمعنى أن وجوب الكفارة لا يتعلق بالجماع بل بالإفطار وكما يقال بيع التفاحة بالتفاحتين بيع مطعوم بمطعوم مجازفة فيحرم كبيع الصبرة بالصبر مجازفة فيقال إن أردتم المجازفة مطلقا أو في الصفة أو في الذات بحسب الأجزاء فلا نسلم تعلق الحرمة بها فإن بيع الجيد متناهية لا نسلم في الصبرة وكقوله: صوم فرض فلا يصح إلا بتعيين النية كالقضاء فنقول أبعد التعين فلا نسلم في الأصل أو قبله فلا نسلم في الفرع.
وأما في صلاح الوصف للحكم فإن الطرد باطل عندنا كما مر وأما في نسبة
صيرورته متعينا فلا نسلم هذا في المتنازع فيه; لأن تعيين النية قبل صيرورته متعينا ممتنع في المتنازع فيه لأن الصوم متعين في المتنازع بتعيين الشارع فلا تكون صحة الصوم في المتنازع موقوفة على تعيين النية قبل صيرورته متعينا; لأنه حينئذ تكون صحة صوم رمضان ممتنعة وهذا باطل.
"وأما في صلاح الوصف للحكم فإن الطرد باطل عندنا كما مر وأما في نسبة الحكم إلى الوصف كقوله في الأخ: لا يعتق على أخيه لعدم البعضية كابن العم فلا نسلم أن العلة في الأصل هذا" أي لا نسلم أن علة عدم عتق ابن العم هي عدم البعضية فإن عدم البعضية لا يوجب عدم العتق لجواز أن توجد علة أخرى للعتق بل إنما لم يعتق ابن العم لعدم القرابة المحرمية "وكقوله: لا يثبت النكاح بشهادة النساء مع الرجال; لأنه ليس بمال كالحد فلا نسلم أن العلة في الحد عدم المالية وكذا في كل موضع يستدل بالعدم على العدم" فإنه يمكن أن يقول عدم تلك العلة لا يوجب عدم الحكم فإن الحكم يمكن أن يثبت بعلة أخرى "الثالث
...................................................................... ..........................
بالرديء جائز, وكذا بيع القفيز بالقفيز مع كون عدد حبات أحدهما أكثر وإن أردتم المجازفة بحسب المعيار فلا نسلم ثبوتها في الفرع أعني بيع التفاحة بالتفاحتين فإنها لا تدخل تحت الكيل والمعيار فمنع الوصف في الفرع في المثال الأول متعين وفي الثاني مبني على أحد التقادير.
قوله: "وإن ادعيتها" أي وإن ادعيت حرمة غير متناهية بالمساواة فلا نسلم ثبوت الحكم في بيع الصبرة بالصبر مجازفة فإنهما إذا كيلا ولم يفضل أحدهما على الآخر عاد العقد إلى الجواز فإن قيل المراد مطلق الحرمة من غير اعتبار التناهي وعدمه أجيب بأن شرط القياس تماثل الحكمين والثابت في الأصل هو أحد نوعي الحرمة المطلقة أعني المتناهي بالمساواة وهو غير ممكن في الفرع.
قوله: "الثالث فساد الوضع" وهو أن يترتب على العلة نقيض ما تقتضيه وهو يبطل العلة بالكلية بمنزلة فساد الأداء في الشهادة إذ الشيء لا يترتب عليه النقيضان فلا يمكن الاحتراز عنه بتغيير الكلام بخلاف المناقضة فإنه يمكن أن يحترز عن ورودها بأن يفسر الكلام نوع تفسير وبغير أدنى تغيير كما يقال الوضوء طهارة كالتيمم فيشترط فيه النية فينقض بتطهير الخبث فيجاب بأن المراد أنهما تطهيران حكميان فلا يرد النقض بتطهير الخبث والمراد بالاحتراز عن ورود المناقضة أن يساق الكلام بحيث لا يصح أن يورد عليه المناقضة وإلا فدفع المناقضة بعد إيرادها يمكن بوجوه أخر سوى تغيير الكلام على ما سبق.
Страница 203